البدعة لإبراهيم بيوض غير تام ب تخرج - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 10 يناير 2022

البدعة لإبراهيم بيوض غير تام ب تخرج

 





الكتاب: البدر المنير مختصر كتاب تيسير التفسير، للشيخ امحمد بن يوسف اطفيش (ت: 1332هـ) - جزء عم
اختصار: عيسى بن سلطان بن سالم الشبيبي
كتب مقدمته: ليلة الخميس 22 ذو الحجة 1422هـ يوافقه 7/ 3/2002م
مصدر الكتاب: كوكب المعرفة بموقع الشبكة الإباضية (شبكة أهل الحق والاستقامة)
http://www.ibadhiyah.net/maktabah/
ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع
البدر المنير مختصر تيسير التفسير - جزء عم
الكاتب: عيسى بن سلطان بن سالم الشبيبي
العنوان: 198
الفهرس
بيانات الكتاب
تمهيد
سورة النبأ
سورة النازعات
_________________
بيانات الكتاب
البدر المنير مختصر تيسير التفسير - جزء عم
للعلامة الإمام امحمد بن يوسف اطفيش
الشهير بقطب الأئمة رحمه الله
عيسى بن سلطان بن سالم الشبيبي
تمهيد
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه,,, وبعد:
أضع بين يدي القارئ الكريم مختصر تفسير جزء عم من كتاب ((تيسير التفسير)) لشيخنا العلامة الشهير قطب الأئمة محمد ابن يوسف اطفيش رحمه الله, وهو اختصار يؤدي الغرض بمشيئته جل وعلا ويغطي النقص الموجود لأمثال هذه المختصرات ,خاصة لدى الناشئة وبالذات أيام الدراسة بالمراكز الصيفية , وهو مع ذلك يسعف نهم جميع القراء بسلاسة ألفاظه ووضوحمعانيه وسهولة تداوله.
وقد راعيت فيه التقيد بنص عبارات القطب إلا قليلاً مما يستدعي التعديل ولا يكاد القارئ يشعر به لعدم تأثير التعديل على النص بل هو مما يزيده وضوحاً وجمالاً ... ويتلوه إن شاء اللهجزء تبارك وهكذا حتى سورة الفاتحة ...
وقد كان الأمل أن أجمع الهيميان والتيسير معاً في كتاب واحد مختصر اعتمد فيه ( التيسير) كأصل وأجعل ما يلزم من شرح ومن رأي مخالف في الهيميان في الحاشية ... إلا أنني ارتأيت أن أقدم الآن جزء (عم) ثم قريباً (تبارك) من ( التيسير) للحاجة الماسة إليهما , ومن ثم أباشر تنفيذ العمل الآخر فعسى الله أن ييسر بتيسيره أمل إتمامه على هذا الرسم خدمة للعلم وتقديراً لجهود أهله.
والله وحده أسأل أن يتقبل مني هذا الكتاب خالصاً لوجهه الكريم وأن يُكفرَ به سيئاتي وأن يرفع به درجاتي وأن ينفع به كل من قرأه أو سمعه,,, وأن يجعل أضعاف ذلك لصاحب أصله .. إنه على كل شئ قدير.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.
ليلة الخميس: 22 ذو الحجة 1422 هـ
الموافق: 7/ 3/ 2002م
(1/1)
سورة النبأ
بسم الله الرحمن الرحيم
(عم): ما استفهامية حذفت ألفها لدخول حرف الجر عليهاوعدم تركبها مع إذا وإلا ثبتت.
(يتساءلون): كفار مكة , يسألون النبي صلى الله عليه وسلم سؤال استهزاء , ولم يُذكروا بالظاهر تنزيهاً للمقام عنهم.
(عن النبأالعظيم): أحوال البعث وصفاته.
(الذي هم فيه مختلفون): إلى منكر له: (إن هي إلا حياتنا الدنيا) (1) , وشاك فيه (ما ندري ما الساعة) (2) , ومنكر لبعث الجسم ومثبت لبعث الروح وعليه جمهور النصارى وهو كفر.
(كلا): ردع عن التساؤل استهزاء , (سيعلمون. ثم كلا سيعلمون): ما سيلاقونه من فنون العذاب , فالمراد بهما واحد , والتكرار للتأكيد , وقيل الأول ما يكون عند الموت من الشدة والتعنيف وكربة الافتضاح, والثاني شدائد يوم القيامة.
(ألم): استفهام استنكاري أو تقريري , (نجعل الأرض مهاداً) فراشاً كالمهد , والمعنى بسطناها مع سعتها وغلظها , فمع قدرتنا على ذلك ألا نقدر على البعث.
(والجبال أوتاداً): خلق الله عز وجل الأرض فجعلت تميد بالماء تحتها وجوانبها فأرساها بالجبال كالأوتاد لها , مع ما فيها من المنافع.
(وخلقناكم أزواجاً) مزدوجين ذكوراً وإناثاً للتناسل وانتظام أمر المعاش , وأصنافاً في اللون وفي اللغة وغير ذلك.
(وجعلنا نومكم سباتاً) كسباتٍ وهو الموت , شبه النوم به لانقطاع الحس فيه وفي ذلك دلالة على بعث الموتى.
(وجعلنا الليل لباساً) يستركم ظلامه عن انكشاف ما لا تحبون الإطلاع عليه وعن امتداد أبصاركم المشغل عن النوم بالحركة والكسب المفوّت للراحة فيضعف البدن.
(وجعلنا النهار معاشاً): وقت عيشٍ أي حياة أو للكسب.
(وبنينا فوقكم سبعا ً): فوق أرضكم , وإثبات البناء تخييل واستعارة للخلق , وقيل: اختار البناء للإشارة إلى أن خلقها على سبيل التدرج , (شداداً): قويات محكمة , لايؤثر فيها مر الدهر ولا يسقط منها ما يضركم أو يعطلكم عن المعاش.
(
(1/2)
وجعلنا سراجاً ) : شمساً كالمصباح , ( وهاجاً ) : مضيئاً أو حاراً.
تابع تكملة تفسير هذه السورة >>>>>>>
------------------------------------------------------
[21) الأنعام الآية 29
(2) الجاثية الآية 32
( وأنزلنا من المعصرات ) : السحب حان أن تكون ذات إعصار بالريح فتمطر , ومن للابتداء ,
( مَاءً ثجَّاجَاً ) : منصباً بكثرة .
( لنُخْرِجَ بِهِ حِبَّاً ) : تقتاون به كالبر والشعير , ( ونباتاً ) : علف الدواب كالحشيش والتبن , وقدم الحب مع أنه مؤخر في الوجود لشرفه لأنه غالب قوت الإنسان.
( وجناتٍ ) : بساتين ذات أشجار تجنّ الأرض أي تسترها , ( ألفافاً ) : ملفوفة , فأفعاله تعالى المذكورة تثبت البعث , بقدرته تعالى على إنشاء ما ذكر بلا مثال يحتذى وبما أودع فيها من الحكم ومنافع للخلق.
( إن يوم الفصل ) : بين الخلق والحق والباطل , ذكر أولاً إثبات البعث وذكر هنا وقته
(كان ) : في علم الله أو في اللوح أو بمعنى سيكون فعبّر بالماضي للتحقق, (ميقاتاً ) : محدوداً بوقت لا يتقدم عنه باستعجالكم كما لايتأخر مطلقاً .
(يوم ينفخ في الصُّور ) : ينفخ فيه إسرافيل لإحياء الموتى بإذن الله عز وجّل , والنفخ متقدِّم عن الفصل وأُخِّر لامتداد وقت يوم الفصل , ولأن وقت النفخ منه , ( فَتَأْتُونَ ) : إلى الموقف , وفيه حذفٌ إيذاناً بالسرعة , والتقدير : فتحيون فتبعثون فتأتون , ( أَفْوَاجَاً ) : جماعات كل جماعة بإمامهم.
( وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ ) :كقوله (إذا السماء انشقت ) (1) , ( إذا السماء انفطرت ) (2)
(فَكَانَتْ أَبْوابَاً ) : صارت شقوقاً كالأبواب.
( وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ ) : في الهواء بعد قلعها كما قال : (وهي تمر مر السحاب ) (3) ,( فكانت سراباً ) : كسراب بعد تفتتها وتحللها كالعهن المنفوش وكغبار متراكم يبسط وينشر كما قال ( وبُسَّتِ الجْبِاَلُ بسّاً . فكانت هباءً مُنْبَثَّاً ) (4) وذلك بعد النفخة الثانية.
(
(1/3)
إن جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادَاً ) : اسم لمكان الرصد كالمضمار لمكان إضمار الخيل , ترصد أي ترقب فيه خزنة النار الكفار لتعذبهم ,
( لِلْطَاغِينَ ) : شامل للموحد والفاسق , ( مَآبَاً ) : موضع رجوعهم.
( لابثينَ فِيهَا ) :مقيمين في النار , ( أحْقَابَاً ) : أحقاباً بعد أحقاب بلا تناه , عن ابن مسعود وعلي وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة موقوفاً [ الحقب ثمانون سنة كل سنة إثنا عشر شهراً , وكل شهر ثلاثون يوماً , وكل يوم ألف سنة من سني الدنيا ] أي زمان غير محدود بلا تناه , لدلالة آيات الخلود , ولا يكاد يستعمل الحقب إلا حيث يراد تتابع الأزمنة وتواليها , وعن ابن مسعود : [ لو علم أهل النار أنهم يلبثون عدد حصى الدنيا لفرحوا , ولو علم أهل الجنة أنهم يلبثون عدد الحصى لحزنوا ] وقال الحسن: [ والله ما جعل الله لأهل النار مدة ينتهون إليها لكن كلما مضى حقب تبعه آخر ] وقال : [ أدركت أقواماً إن كان أحدهم ليعرض له المال الحلال فلا يأخذه خشية أن يكون فيه هلاكه , وإن كان الرجل ليلقاه أخوه في الله فيحسب أنه مريض , وما به من مرض إلا أنّ القرآن أرّقه , وكان الرجل يلقى الرجل فيقول : أخي أتاك إنك وارد جهنم ؟ فيقول نعم , فيقول : أتاك إنك صادر عنها ؟ فيقول : لا , قال: ففيم غلإبطاءُ إذن ].
( لا يذُوقونَ فِيهَا ) : في النار , (بَرْدَاً ) : شيئاً يُنفِّس عنهم ما هم فيه من الكرب العظيم , وقال الكسائي : النوم , (ولا شراباً ) نافعاً ماءً أو غيره .
( إلا ) : استثناء منقطع , ( حميماً ) : ماء شديد الحرارة إذا أدناه أحدهم من فيه سقط ما في وجهه وبقيت عظامه كما في الحديث , ( وغَسَّاقَاً ) : الزمهرير أو ما يقطر من جلود أهل النار من الصديد .
( جزاءً وِفَاقَاً ) : مطابقاً لأعمالهم , ولم يقل من ربك كما قال بعد لأن هذا خذلان لهم , وما يأتي لتربية الله عز وجّل للمؤمنين وإرشاده.
(
(1/4)
إنهم كانوا لا يرجون ) لا يتوقعون , (حساباً) : على الإشراك والمعاصي لعدم إيمانهم بالبعث أو لا يرجون ثواباً على عمل صالح لو عملوه أو عملوه كفكِّ أسير وإطعام فلا يبالون بالكفر.
( وكذّبوا بآياتنا ) : ما يتلى عليهم وكل حجة , ( كِذّاباً ) : تكذيباً مفرطاً , فإن تكذيب الحق كذب.
( وكُلَّ شئٍ أحصيناه كتاباً ) : مفعول مطلق لتضمنه معنى كتبنا وكتب ذلك في اللوح المحفوظ أو صحف الحفظة لحكمٍ تقصر عنها العقول , ومنها أن يشاهد المكلّفون ما فعلوا بلا زيد ولا نقص , لا لاحتياج الله تعالى إلى ذلك.
( فذُوقُوا ) : بسبب كفركم بالحساب , والخطاب تقريع بالتشديد بعد الإعراض عنهم بالغيبة على طريق الالتفاف , ( فلن نَزِيدَكُمْ إلاَّ عَذَابَاً ) : هذه الزيادة لا تنافي كون الجزاء موافقاً للعمل فإنها من طبعه لأنهم مصرون , حتى أنهم لو رُدُّوا لعادوا , روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم [ كلما استغاثوا من نوع من العذاب نزل عليهم أشد منه ].
وعن ابن عمر [ ما نزلت آية في أهل النار أشد منها ].
تابع تكملة تفسير هذه السورة >>>>>>>
-----------------------------------------------
[21) الإنشقاق الآية 1
(2) الإنفطار الآية 1
(3) النمل ألاية 88
(4) الواقعة الآية 5-6
( إنّ للمتقين ): المجانبين الشرك والإصرار على المعاصي ( مفازاً ): فوزاً , وهو مصدر ميمي بمعنى أي مفوزاً به.
( حدائق وأعناباً ) : بساتين فيها أنواع الشجر المثمر .
( وكواعب ) : الكاعب التي تكعب ثديها واستدار مع ارتفاع يسير , ( أتراباً ) : مساويات بعضهن لبعض أو لأزواجهن كأنهن أو كأنهم وقعوا من البطن في التراب في وقت واحد أو أريد التماثل بالترائب وهي ضلوع الصدر.
( وكأساً دهاقاً) : ممتلئة .
( لا يسمعون فيها) : في الجنة , ( لغواً ) كلاماً ساقطاً أو قبيحاً ,( ولا كذّاباً ) : تكذيباً أو كذباً.
(
(1/5)
جزاءً من ربّك) : على أعمالهم وفي إضافة الرّب للكاف تعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم واختار لفظ رب قيل : إشارة إلى أن ذلك بتربية الله وإرشاده ( عطاءً ) : تفضلاً عليهم ( حساباً ) : مصدر بمعنى كافياً, وقيل : منصوب على نزع الجار أي على حساب أعمالهم.
(رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن ) : رَبِّ مبتدأ والرحمن خبر, أو خبر لمحذوف أي هو ربوالرحمن خبرٌ ثان أو نعتٌ لرب أوبدلٌ منه , أو الرحمن مبتدأ ثان ٍ وقوله عز وجل : ( لا يملكون منه خطاباً ) : خبر الثاني والجملة خبر الأول أو الجملة خبر لـ هو المقدر أو لرب , أو رب مبتدأ والرحمن نعت أو بدل والجملة خبر رب , ومن للابتدا والمعنى أنهم لا قدرة لهم أن يتكلموا لله عز وجل كلما شاءوا وفي كل ما أرادوا من إزالة العذاب أو نقصه أو جلب منفعة أو أن يكون لهم منه خطاب لهم أن يتصرفوا بكلام في غيرهم أو أن يخاطبوه بمعارضة على ما فعل .
( يوم يقوم الروح ) : نوع من الملائكة أشرف من سائرهم وحفظة عليهم , وعن ابن عباس : [ جبريل يقوم يوم القيامة ترتعد فرائصه من عذاب الله تعالى , يقول : سبحانك لا إله إلا أنت ما عبدناك حق عبادتك ], (والملائكة صفاً ) : الروح صف والملائكة صفوف كما قال : (والملك صفاً صفاً ) ( 1) .
( لا يتكلمون ) : أهل السماوات والأرض ,( إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً ) : حقاً من الشفاعة لمن ارتضى , وقيل صواباً في الدنيا.
( ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ ) : من المكلفين بالتوحيد والعمل , وذلك باختياره لا جبراً ولا طبعاً فالاختيار فعل للعبد كسائر أفعاله, ( إلى ربه ) : إلى ثوابه , ( مآباً ) : رجوعاً وإفضاءً .
(إنا أنذرناكم ) : بما في هذه السورة وما نزل من غيرها , ( عذاباً ) : النار , ( قريباً ) : لتحققه كأنه وقع ولو كان بعيداً وفي الحكمة : { ما أبعد ما فات وما أقرب ما هو آت }فالعقلاء يعدّون الموت قريباً.
(
(1/6)
يوم ) : يوم القيامة , ( ينظر المرء ) : في صحيفته أو يحضر للجزاء , (ما قدمت يداه ) : من خير أو شر وعبّر بالأيدي وهي جزء والمراد الكل لأنها المشهورة بالعمل ., ( ويقول الكافر ) : لما يرى من الهول , ( ياليتني كنت تراباً ) : أي لم أُخلق أو كالبهائم إذ تعود تراباً بعد المقاصّة بينها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[21) الفجر الاية 2
سورة النازعات
بسم الله الرحمن الرحيم
( والنازعات ) : الخ طوائف من الملائكة عملها واحد , فالعطف فيها تنزيل لتغاير الصفات منزل تغاير الذوات تلويحاً بأن كل واحدة تكفي في الإعظام , تنزع الأرواح من أجساد الكفرة والمؤمنين والحيوانات , وعن علي ابن مسعود ورواية عن ابن عباس المراد نزع أرواح الكفرة بشدة من تحت كل شعرة ومن تحت الأظافر وأصول القدمين ثم تغرقها في جسده وتنزعها حتى تكاد تخرج وتردها في جسده مراراً حتى تخرج من أفواههم بالكرب , ( غرقاً ) : نزعاً شديداً من أقاصي الجسد كنزع السفود (1) من الصوف المبتل وهو مفعول مطلق.
( والناشطات نشطاً ) : بسهولة كنشط الدلو من البئر وهذا أنسب بروح المؤمن , قال بعض السلف : يسلّون روح المؤمن سلاًّ رفيقاً ويتركونها تستريح ثم يستخرجونها بلطف.
( والسّابحات سبحاً ) : يسبحون في إخراجها سبح الذي يُخرج من البحر شيئاً برفق لئلا يغرق , لطفاً بالمؤمن ورفقاً وعلى تعميم النشط والسبح للكافر أيضاً يكون معناهما أنه ليس في إخراجها عمل شديد في حق الملك , وقيل : السبح نزول الملائكة من السماء بسرعة , وقيل : أرواح المؤمنين تسبح في الملكوت .
( فالسَّابقات سبقاً ) : بأرواح المؤمنين إلى الجنة وبأرواح الكفرة إلى النار .
(
(1/7)
فالمدبِّرات أمراً ) :عظيماً , تهيئ الملائكة للمؤمن ما له وللكافر ما عليه , والفاء في الموضعين للا تصال بلا مهلة وجواب القسم بعد ( أمراً ) تقديره لتبعثن , وقيل : هؤلاء الآيات في الشمس والنجوم السيارة تنزع من المشرق إلى المغرب جداً في السير وتنشط من برج إلى برج وتسبح في الفلك فتسبق بعضها بعضاً لكونها أسرع فتدبر أمراً علق بها كالفصول والأزمنة ومواقيت العبادة والمعاملة المؤجلة.
( يوم ترجف الراجفة ) : تقع الواقعة أو النفخة التي ترجف الأجرام عنها.
( تتبعها الرادفة ) : النفخة الثانية , وبين النفختين أربعون عاماً أو أربعون يوماً .
( قلوبٌ يومئذٍ واجفة ) : مضطربة لشدة الفزع .
( أبصارها خاشعة ) : ذليلة من الخوف .
( يقولون أَئِنَّا ) :الآن , والإستفهام للإنكار , ( لمردودون في الحافرة ) : الحياة بعد الموت , كما يرد الماشي إلى ورائه فيما حفرت قدماه من الأثر .
( أَِئذا كنا عظاماً نخرة ) : بالية.
( قالوا ) استهزاءً , ( تلك ) : الكرة , ( إذاً ) كون العظام نخرة , ( كرَّةٌ خاسرة ) : فنحن إذاً خاسرون لتكذيبنا , وهذا آخر الآية لا نخرة .
(فإنما هي ) الكرَّة وقيل الراجفة , ( زجرة واحدة ) : صيحة وهي النفخة الثانية , أخبر بها عن الكرَّة , كأن تلك الكرة هي نفس الصيحة , مبالغة في كمال الإتصال والترتيب عليها .
( فإذا هم بالساهرة ) : أحياء على وجه الأرض , والساهرة وجه الأرض المستوية التي لا نبت فيها , فيسهر فيها السَّراب أي يجري.
( هل أتاك حديث موسى ) : استفهام تحقيقي لتذكيره عليه السلام بإهلاك المكذبين , فهل بمعنى قد , أو هو استفهام تقريري لتوسيع صدره بإخباره بأحدوثة طريفة يُمال إليها ويُستراح بها .
( إذ ناداه ربُُّهُ بالواد المقدَّس ) : المحترم المطهّر , وحذفت ياء الوادي لالتقاء الساكنين , وحذفت من الخط تبعاً للفظ (طوىً ) : اسم للوادي عدل عن فاعل أي طاوي , بمعنى أنه مشتملٌ على خير.
(
(1/8)
اذْهب إلى فرعون إنه طغى ) : تكبر وكفر بالله وتجاوز الحد في ذلك .
( فقل هل لَكَ إلى أنْ تَزَكَّى ) : ميل إلى التطهر من الشرك والمعاصي , والاستفهام جلب وتنزيل عن العتوِّ , وقدم التزكي على الهداية لأنه تخلية والهداية تحلية .
( وأََهْدِيَكَ ) : أرشدك , ( إلى ربك ) إلى معرفته , وأنه لا إله إلا هو ,
(فتخشى ) : فتخشاه ولا خشية إلا بعد المعرفة , والخشية : خوف مع إجلال , وهي عمدة الأمر فمن لم يخش اجترأ على كل شر , وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم { من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل } .
( فأراه الآية الكبرى ) العصا احتج بها عليه .
(فكذّبَ) : موسى وقال : إنها سحر , ( وعصى ) : الله تعالى , أي داوم على العصيان وادّعاء الألوهية وإنكار الله .
( ثُمَّ أدبر يسعى ) : في إبطال الحق , فهو إدبار معنوي , وقيل بل إدبارحسي بمعنى هرب عن الثعبان , ولا يفيد لفظ ثم في الآية طول الزمان .
( فحشر ) : جمع السحرة أو جنوده أو أهل مملكته (فنادى ) : في الحاضرين بلسانه .
( فقال أنا ربكم الأعلى ) : فكل الأرباب دوني .
( فأخذَهُ اللهُ ) : أهلكه ( نكال الآخرة والأولى ) : مفعول مطلق . ونكال الآخرة عذاب النار , ونكال الدنيا الإغراق والإذلل , وقيل : الآخرة قوله تعالى ( أنا ربكم الأعلى ) والأولى قوله ( ما علمت لكم من إلهٍ غيري ) (2) , وبين القولين أربعون سنة , وقدّم الآخرة للسجع .
( إن في ذلك لعبرة لمن يخشى) : قال الحسن : أن يقع به ما وقع بفرعون من الهلاك .
(
(1/9)
أأنتم ): أيها المقسم عليكم بالنازعات لتبعثن ( أشد خلقاً ) : أصعب ولا صعوبة على الله في كل ذلك بل الكل سهل , ولكنه جرى على ما يظهر في بادئ الرأي من كون السماء أشد , ( أم السماء ) : أشد لعظم وسعها وغلظها وانطوائها على بدائع لا يدركها العقل فالذي قدر على خلقها ولم تكن قبل كيف لايقدر على خلقكم وقد كنتم من قبل , ( بناها ) : هذا تفصيل لخلقها وأضمر الفاعل فيه رفع وسوّى وأغطش وأخرج , تعظيماً له بأنه معلوم بهذه الأفعال لا يُشارَك فيها ولا يتوهم غيره.
( رفع سَمكها ) : ارتفاعها , ( فسوّاها ) : لم يجعل فيها نتوءاً ولا عوجاً ولا زاوية ولا خشونة ولا حفيرة .
( وأغطش ليلها ) : أظلمه , ( وأخرج ضحاها ) : أبرز نهارها , سمّى النهار باسم جزئه وهو الضحى , وهو شباب النهار وأطيب الزمان لانتعاش الأرواح فيه فناسب الاحتجاج به ردُّ الأرواح إلى الأجساد بالبعث , وأضاف الليل والضحى إلى السماء لأنهما يحدثان بطلوع الشمس وغروبها وهي سماوية ولنهما أول ما يظهران منها
( والأرض بعد ذلك دحاها ): بسطها للسكنى والإنتفاع بها بعد خلقها , والذي يظهر لي أن المراد البعدية في الآية بعدية الإخبار, كقولك : أخبرك بكذا بعدما سمعت كذا .
( أخرج منها ماءها ) : المخزون فيها بتفجيره عيوناً , ( ومرعاها ) : ما يرعى من نباتها للحيوان خاصة , فهو حيقة , وما يأكله الإنسان فهو تجوّز , أو استعارة لحكمة تشبيه منكري البعث بالبهائم التي لا يهمها إلا الأكل .
( والجبال أرساها ) : أثبتها , فلو تركها تميد لم يستقم قرار الحيوان والإنسان عليها , والنصب على الاشتغال .
( متاعاً لكم ) نصب على التعليل , والناصب محذوف اي فعلنا ذلك تمتيعاً لكم , ( ولأنعامكم ) : جمع نعم وهي الإبل والبقروالغنم .
( فإذا جاءت ) : الفاء للترتيب على ما قبل , ( الطامة الكبرى ): الداهية العظمى , يوم القيامة , وعن مجاهد السّاعة التي يُساق فيها أهل النار للنار.
(1/10)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *