أ ثر العقيدة في الإنسان لأحمد الرواحي - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2021

أ ثر العقيدة في الإنسان لأحمد الرواحي

 





الكتاب: أثر التلفزيون في عقيدة الأطفال لمصطفى شريفي
ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع
أثر التلفزيون في عقيدة الأطفال
مصطفى بن محمد شريفي
دار عائشة أم المؤمنين - القرارة
الاثنين 14 محرم 1432هـ/ 20 ديسمبر 2010م
حادثة وعبرة:
قبل بضعة أيام، دخلت أحد مكاتب الإدارة بداخلية الحياة لبعض الشؤون. ثم دخل تلميذ - دون سن البلوغ - يطلب كتابا. فلاحظنا أن بظهر كفه رسوما، فطلبنا منه أن يرينا إياها، فإذا فيها رسم صليب! وبقلم يصعب محوه، فلما سألناه عن معنى الصليب قال: لا أعرف. قلنا: من أين نقلته؟ قال: من أحد الرسوم المتحركة!.
وهذا نموذج بسيط من أثر التلفاز على الأطفال، دون علم منهم بخطورة ما يقومون به.
وفي هذه المداخلة سأحاول توضيح بعض الآثار الخطيرة على العقيدة الإسلامية لدى أطفالنا.
وسوف لا أتحدث عن البرامج الواضح مخالفتها لتعاليم ديننا وقيمنا، كالقنوات الإباحية، أو قنوات الأغاني والكليبات، والرقص، وحتى الرياضية منها التي تعرض العاريات في المسابح وملاعب التزحلق الفني على الجليد أو العدو والتنس، وغيرها ... وسواء منها العربية أم الأجنبية على حد سواء. وإنما أركز حديثي على السم في العسل، والتنبيه إلى ما قد لا يكون ظاهرا للعيان.
مبادئ:
1. العقيدة هي الأساس وهي الدافع وراء كل سلوك وكل تصرف. وبالتالي فإن أي انحراف في الاعتقاد يؤدي إلى انحراف في السلوك.
2. إن أهداف المسلم في الحياة تختلف اختلافا جذريا عن أهداف غير المسلم {لكم دينكم ولي دين}. والملاحظ في البرامج التلفزيونية في الغالب أن هدفها هو الربح المادي، باستقطاب أكبر عدد من المشاهدين، ولا تقيم وزنا للقيم والأخلاق والعقيدة الإسلامية.
ملاحظات:
1. إن مشاهدة بعض القنوات الخاصة بالأطفال وصلت إلى حد الإدمان لدى البعض (لاسيما قبل سن الدراسة)، بحيث لا يمكن أن يستغني عنها في يوم من الأيام. وقد يقضي معها الأوقات الطوال، وفي عدة فترات من اليوم.
(1/1)
2. إن كثيرا من الأمهات يتركن أطفالهن أمام التلفاز، ليبقوا هادئين حتى يقمن بأشغال البيت، وهن جاهلات بمضمونها، وغافلات عما في ذلك من آثار سلبية مدمرة لشخصية الطفل: العقدية، والنفسية، والأخلاقية، والسلوكية ...
3. الطفل يبقى هادئا أمام الرسوم المتحركة، وبمجرد انتهائها يبدأ الشجار والشغب ... ذلك أنه كان عند المشاهدة مركزا أشد التركيز، غارقا في الخيال البعيد عن الواقع، مندمجا متفاعلا مع شخصيات الفلم الكرتوني (بوكيمون، أبطال الديجيطال، طوم وجيري ... ). ولكن بمجرد انتهائه يسعى نحو تقليد ما رآه من مشاهد خيالية على أرض الواقع مع إخوانه وأصدقائه.
أساليب التشويق في التلفزيون:
تعتمد أساليب التشويق على الشكل الفني (الألوان الجذابة والملفتة للانتباه) لغة الفيلم، وقصته، واللقطات، وحجمها والشكل الدرامي، وسمات شخصيات الفيلم، استخدام الخيال ...
أهم البرامج التي يتبعها الأطفال:
الرسوم المتحركة، ولا سيما الخيالية منها.
تفاعل الطفل مع التلفزيون:
- تفاعل الطفل الكبير مع البرامج التلفزيونية، لاسيما الرسوم المتحركة، ويظهر ذلك من خلال المتابعة الغارقة في خضم أحداث المسلسل. وربما يتصور نفسه البطل الذي يشاهده، فيقلده في تصرفاته، وفي ملابسه، وحتى في معتقداته.
- التصديق بكل ما تعرضه تلك الأفلام من قيم، واعتقاد صحتها، ولو كانت مخالفة لتعاليم الدين.
نماذج من الرسوم المتحركة والقنوات الفضائية وأثرها:
(1/2)
سندريلا، الأميرة النائمة، الأميرة والأقزام السبعة .. كلها أسماء قصص ديزني، وهي قصص أطفال تراثية خيالية تؤثر بشكل سلبي في تشكيل وجدان الأطفال وخيالاتهم وطموحاتهم؛ لأنها تركز على مفهوم الجمال باعتباره الطريق الوحيد للحصول على الثروة والجاه والمستقبل الباهر. وبالتالي تغرس في نفس الطفل بأن لا قيمة للعمل والمثابرة، فينشأ متواكلا على ما يسوقه إليه القدر، وأن النجاح مبني على الجمال. وفي ذلك صرفٌ لذهن الطفل إلى الاهتمام بالمظهر الخارجي على حساب الجوهر. والاعتماد على الحظ لا على التعليم والعمل ... ولا نمنع من قص تلك القصص، ولكن لابد من توجيه التفكير، وتركيزه على موطن العبرة والمغزى الأخلاقي، والتنبيه إلى مواطن الخلل في التفكير.
طوم وجيري: في الأصل أن الفأر يمثل الشر والإفساد، والقط هو المدافع عن الخير. ولكن هذا المقياس يختل بهذه الرسوم، فيصبح الأقوى هو الأذكى، وتغرس في النفس الدهاء ولو في سبل الشر، وتولد في النفس عاطفة تجاه الشرير والإعجاب به. وهذا مخالف للقيم. وهذا ظاهر في العالم اليوم، فليست القيم والأخلاق وقوة المنطق هي التي تحكم، وإنما الشرُّ هو الذي يحكم بمنطق القوة، وبذلك تهان كرامة الشعوب المستضعفة، وتداس قيم الإسلام وتعاليمه (1).
__________
(1) يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري: «فقصص " توم وجيري" تبدو بريئة، ولكنها تحوي دائمًا صراعًا بين الذكاء والغباء، أما الخير والشر فلا مكان لهما، وهذا انعكاس لمنظومة قيمية كامنة وراء المنتج، وكل المنتجات الحضارية تجسد التحيز». (من مقاله "الرسوم المتحركة وأثرها على تنشئة الأطفال". وفي موسوعته عن "اليهودية" قال أيضا: «أثبتت إحدى الدراسات أن أفلام "توم وجيري" هي أكبر آلية نقل فكرة حسم المشاكل عن طريق العنف للأطفال».
(1/3)
قناة سبيس تون ( Space toon): كان الأطفال يشاهدون مجرد صور - بكل ما تحمله من مساوئ - وقد لا يفهمون الكلام، ولكنها صارت اليوم تبث بالعربية بما يمكنهم من فهم المعاني، وزرع الأفكار السامة والقاتلة في قلوب الأطفال.
تقييم الرسوم المتحركة بلغة الأرقام:
في بحث يهدف إلى الكشف عن أثر أفلام الرسوم المتحركة الأجنبية على قيم وسلوك الطفل المسلم في المملكة العربية السعودية قامت الباحثة فاطمة أحمد خليل أبو ظريفة بإجراء دراسة في هذا الشأن، وتوصلت إلى ما يأتي:
أ- تحتوي أفلام الرسوم المتحركة الأجنبية على عقائد غريبة تعمل على تشكيك الطفل بإيمانه بالله، ومفهوم الحلال والحرام، حيث بلغ مجموع المخالفات الدينية في أفلام التلفزيون نسبة 96,4 % بينما الموافقات الدينية بنسبة 3,6 %.
ب- تشتمل أفلام الرسوم المتحركة الأجنبية على قيم سلبية هي أكثر تنوعًا وكمًّا من القيم الإيجابية، حيث إن القيم السلبية في أفلام التلفزيون كانت نسبة 75,3 % بينما القيم الإيجابية فيها كانت بنسبة 24,7 %.
ج- تحتوي أفلام الرسوم المتحركة الأجنبية على معلومات وثقافات بنسبة ضئيلة وغير دقيقة في صحتها وتوثيقها.
نماذج من البرامج وأثرها:
مسابقات القمار:
هذه أسئلة سخيفة تَعِد المشاهد بربح وفير. وتلك مسابقات اللوطو والرهان الرياضي، وغيرها من صور القمار التي تبتكر في شتى المناسبات، وبمختلف المسمَّيات ...
ويتمثل أثرها على عقيدة الطفل بأنها:
(1/4)
- ترسخ في الأذهان عموما - ولدى الأطفال خصوصا - نفسية الاستهانة بأوامر الله، وتحدي نصوص كتابه الكريم جهارا نهارا، والتي جاء فيها: {يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالاَنصَابُ وَالاَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُم عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلَ اَنتُم مُّنتَهُونَ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ ... } (سورة المائدة: 90 - 92)
- توهم للطفل بأن الحظ هو سبب الحصول على المال، وليس الجد والكد وعرق الجبين. وبالتالي نرسخ في قلب الطفل فهما خاطئا لمعنى القضاء والقدر، إذ معناه الصحيح: اتخاذ كل الأسباب الممكنة المشروعة والتضرع إلى الله، ثم انتظار النتيجة منه. بينما هؤلاء يعدون بالغنى بمجرد الصدفة أو الحظ السعيد ...
المباريات الرياضية:
وعلى رأسها: كرة القدم. أما من جانب السلوك فالإفراط في الشغف بها يصل بالمرء إلى حد الجنون!. وإلى تصرفات غير عقلانية ... وأما من جانب العقيدة:
(1/5)
- تنقلب الموازين، فالهدف في الحياة يصبح تحقيق الهدف في الملعب، ومساندة كل من يسجِّل ذلك الهدف. فتغيب الأهداف السامية، من تحقيق العبودية لله، ونسيان قوله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمُ ((أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمُ ((إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} (سورة المؤمنون: 115). وفيها يكون المحبوب هو الماهر في اللعب، ولو كان أشد الناس عداوة لله، والمبغوض هو المضيع لفرص التسجيل ... وبالتالي يغيب الحب في الله، والبغض في الله، ونسيان قوله تعالى: {يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الاَخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنَ اَصْحَابِ الْقُبُورِ} (سورة الممتحنة: 13).
أركان الإيمان وأثر التلفزيون فيها:
نموذج 1: الإيمان بالله تعالى:
المبدأ العقدي ... الإعلام التلفزيوني المناقض
الله تعالى هو القاهر فوق عباده. ... السوبرمان، الذي يقهر كل شيء ولا يغلبه أحد.
الله هو المتصرف والمتحكم في الكون. ... الكائنات الفضائية هي التي تتحكم في الكون.
الله تعالى هو الذي بيده النفع والضر، ومفاتيح السعادة والشقاوة ... ... السحرة والمشعوذون لهم القدرة على إسعاد الناس وإشقائهم.
الله تعالى ليس كمثله شيء، ويستحيل أن يُرى. ... في إحدى حلقات طوم وجيري يظهر الرب تعالى في السماء في صورة بشعة ليحكم بين المتخاصمين.
هذا غيض من فيض من الأمور المناقضة للإسلام في مسألة الإيمان بالله تعالى وحده، ويمكن - إذا تتبعنا البرامج الموجهة للأطفال كالرسوم المتحركة، فلا شك أن نجد مئات المسائل، في كل ما ينتج في الغرب، في سائر أركان الإيمان (الملائكة والرسل والكتب واليوم الآخر والقدر) وقد مرت بنا بعض الأمثلة.
نماذج من التصرفات والآفات الاجتماعية بسبب التلفاز:
(1/6)
· الميل إلى العنف، بسبب التفرج على كثير من الرسوم المتحركة وأفلام العنف، ومحاولة تقليدها. وقد أثبت عدة دراسات العلاقة الوطيدة بين الجرائم التي يرتكبها الأطفال، وبين ما يشاهدونه. «ففي دراسة أمريكية حول العنف الناتج عن أفلام الكرتون رصدوا فيها ما تحتويه أربع قنوات فقط للكارتون، وتذيع اثني عشر برنامجا فقط في الأسبوع، فوجدوا أن حصيلة ما يبث في عقلية الأطفال ما يلي: أربع حالات انتحار، وسبعة وعشرون معركة بالأيدي وأضعافها بأسلحة خرافية، وعمليتا اغتيال، وواحد وعشرون عملية نزاع».
· التطبع مع الفاحشة، وإضعاف الوازع الديني: وذلك بسبب ما يشاهده الطفل من العلاقة بين الجنسين القائمة على الاختلاط، والخلوة، وعبارات التودد والغرام، والرقص، والخلاعة، والتبرج، والعناق، وتبادل القبلات ... (مثال ذلك: سلسلة "ميكي ماوس"). وبذلك يضعف مفهوم الحلال والحرام في نفسه، ولا يعود لكلام الله تعالى وزن، مثل قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَّرَآءِ حِجَابٍ ذَالِكُمُ ((أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} (سورة الأحزاب: 53)، أو قوله: {يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ قُل ِّلأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُومِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} (سورة الأحزاب: 59).
· تقلص التواصل الأسري: إذ صار الطفل بمجرد عودته من المدرسة، يشعل التلفزيون، ولا يتواصل مع إخوته، ولا يتحدث عن دراسته واهتماماته، ولا يبوح بانشغالاته وأسراره إلى والديه ... وهذا يؤدي إلى اتساع الفجوة بين أفراد الأسرة، ومع التقدم في العمر يصعب التخلص من الحاجز الذي بينهم، بعد تشكل شخصية أفراد الأسرة على التفكك، والبعد عن الحوار.
· تعلم الأخلاق السيئة: الطفل مولع بتقليد كل ما يشاهده، ومن ذلك الاحتيال والمخادعة والكذب والحقد والعنف ...
(1/7)
· الاضطراب النفسي والمعرفي: يلاحظ الطفل التناقض بين ما يشاهده في التلفاز، وبين ما يسمعه من توجيهات في البيت والمدرسة - إن وجدت-، فينشأ مبلبل الفكر، متناقض الشخصية، مضطرب السلوك ...
المسؤولية هنا ملقاة على عاتق الجميع؛ لأن الكل مسؤول أمام الله - عز وجل - الذي يقول: {يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلآَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَ} (سورة التحريم: 6)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»؛ فالفنانون والسياسيون والمفكرون والمربون، وأهل المال والثراء، والآباء والأُسر، والمجتمع بكافة هيئاته الحكومية والمدنية، الكل معنيٌّ حسب المجال الذي يشغله؛ فالمبدعون والفنانون ينتجون رسومًا متحركة تناسب عقلية الطفل المسلم ونفسيته وقدراته العقلية، وتراعي العقيدةَ الإسلامية السمحة، والأخلاقَ والقيم الإنسانية الفاضلة، تبتعد عن الغثائية والعبثية والعشوائية.
كما ينبغي أن يستشيروا علماء الشريعة والمفكرين التربويين المخلصين للإسلام؛ حتى تكون المنتوجات مبنيَّة على أساس علمي وتربوي متين.
ولهم في التاريخ الإسلامي وأبطاله مادة خصبة، وفي الحضارة الإسلامية ومعالم الإسلام وأهدافه وقيمه وقضايا الإنسان المعاصر والحياة والموت والكون موضوعات واسعة. وحتى لا ينصرف الأطفال عن القراءة والمطالعة ينبغي أن تتضمن البرامج المذكورة محفِّزات تدفعهم إلى القراءة والتحصيل المعرفي».
والأغنياء في الأمة الإسلامية ينبغي أن يساهموا بنصيب وافر في هذا العمل البنَّاء، بتوفير الدعم المادي للأعمال الفنية الجيدة في هذا المجال، وأن يستثمروا فيه أموالهم؛ إذ لا تعدم الأمة الإسلامية فنانين أوفياء للدين والأمة، لكن تنقصهم الأموال للإنتاج».
العلاج:
على مستوى المجتمع:
(1/8)
· إذا كان أكثر ما يشاهده الطفل هو الرسوم المتحركة، وأغلبها من إنجاز غير المسلمين، فإن إيجاد البدائل الإسلامية بات أمرا ضروريا على الفنانين والإعلاميين ...
على مستوى الأسرة:
· إعطاء الوالدين القدوة الحسنة في تعاملهما مع التلفاز، وهذا أمر أساسي في العملية التربوية؛ إذ كيف يفلح من لا يرى مفلحا؟!.
· ينبغي التقليص قدر الإمكان من إشعال التلفاز. والاشتغال بما هو أفيد، لاسيما المطالعة للكتب التي تفيد وتبني الشخصية، لا مطالعة الأبراج وصفحات الرياضة والموضة في المجلات والجرائد ...
· الحذر كل الحذر من ترك الطفل وحده أمام التلفاز، أو ترك الحرية له يشعلها متى يشاء دون مراقبة.
· ملء الفراغ (القاتل) في البيت بالذكر، وتلاوة القرآن، والتذكير، والنصح، ومتابعة الأطفال في دراستهم، وإشغال البنات بأعمال الأم، والذكور بأعمال الرجال. وكل ذلك بالحوار والأساليب المشوقة.
· في حال تشغيل التلفاز لا بد من اختيار أنسب البرامج، سواء للكبار أم الصغار.
· ليس الحل في المنع الكلي من مشاهدة التلفاز، أو الرسوم المتحركة، ولكن الحل في ترشيدها، واختيار أعفِّها وأبعدها عن العري وأقربها إلى تعاليم ديننا الحنيف.
· إخضاع البيت والأطفال لنظام محدَّد منذ الصِّغر كي ينشؤوا عليه، وحتى لا يُفلِت الزمام من أيدينا عند الكِبَر، فللتلفاز أوقات معينة محدودة لا يقبل تجاوزها.
· محاسبة النفس: كم مدة بقيت أمام التلفاز؟ وهل أقضي نفس المدة فيما هو مفيد (مما ذكرناه على سبيل المثال؟). ماذا استفدت من هذا المسلسل المدبلج أو المباراة أو الأغاني أو الألعاب التي كنت أشاهدها؟ ألذلك خلقت؟ أليست هذه اللحظات مما سيحاسبني الله عنها يوم القيامة «عن شبابه فيم أبلاه، وعن عمره فيم أفناه» (1) ...
نسأل الله التوفيق والسداد والهداية إلى سواء السبيل.
المراجع:
(1/9)
مقال: الرسوم المتحركة وأثرها في عقيدة الطفل المسلم! (موقع: http://www.anythingown.com/forum/showthread.php?p=25592)
مقال: كارتون الأطفال .. بين الانحلال وزعزعة العقيدة، (موقع صوت الكويت: http://q8s.net/t127985.html).
مقال: الأفلام المتحركة تؤثر على عقيدة الطفل (موقع قصة الإسلام: http://www.islamstory.com/).
حكم مشاهدة قناة " سبيس تون " وما فيها من أفلام كرتونية (موقع: منتديات شبكة المنهج).
محمد السعدي: mbc3 و spacetoon قنوات بدون هدف أو رسالة، بعد غياب مؤسسة برامج الطفل العربي (موقع: منتديات وطني الحبيب، صباح الخير).
(1/10)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *