9 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

9 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




إذ قَالَ لأبيه: يا أبت لِمَ تعبد مَا لاَ يَسمع وَلاَ يُبصر} فيعرف حالك، ويسمع ذكرك، ويرى خضوعَك، {وَلاَ يُغني عنك شَيْئًا (42)} فيِ جلب نفع، ودفع ضرٍّ، دعاه إِلىَ الهدى، وبيَّن ضلالة، واحتجَّ عليه أبلغ احتجاج، وأرشقه (1) بِرِفق، وحسن أدب؛ حيث لم يصرِّح بضلاله؛ بَل طلب العلَّة التِي تدعوه إِلىَ عبادة مَا يستخِفُّ بِهِ العقل [342] الصحيح، ويأبى (2) الركون إِلَيْهِ، فضلا عَن عبادته التِي هِيَ غايَة التعظيم، وَلاَ يحقُّ إِلاَّ لمن لَهُ الاستغناء التام، والإنعام العامُّ، وَهُوَ الخالق الرازق، المُحيي المُميت، المُعاقب المُثيب. ونبَّه عَلَى أنَّ العاقل ينبَغي أن يفعل مَا يفعل لغرض صحيح؛ والشيء [و] لوكَانَ حيًّا مُميِّزا سميعًا بصيرًا لاستنكَف العقل القويم عَن عبادته، وإن كَانَ أشرف كالمَلاَئِكَة والنبيِّين، لَمَّا يراه [مثلَه] (3) فيِ الحاجة والانقياد للقدرة الواجبة؛ فكيف إِذَا كَانَ جمادًا لاَ يسمع وَلاَ يبصر. ثُمَّ دعاه إِلىَ أن يتبعه ليهديه الحقَّ القويم، والصراط المُسْتَقِيم لَمَّا لم يكن محضوضًا للعلم الإلاهيِّ (4)، مستقلاًّ بالنظر السويِّ. فقال:
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الأصوب: «رشَقَه»، بغير همز. والرَّشْق: الرمي. وَأَمَّا أرشق إرشاقا فهو بمعنى: إحداد النظر. انظر: مجد الدين محمَّد بن يعقوب الفيروزآبادي: القاموس المحيط، ضبط وتوثيق: يوسف الشيخ محمَّد البقاعي، إشراف مكتب البحوث والدراسات، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع1415هـ / 1995م. ص 798، مادَّة رشق. ابن منظور: لسان العرب، 2/ 1170، مادَّة رشق.
(2) - ... في الأصل: «ويائب»، وهو خطأ. انظر: أبو السعود: تفسير، مج3/ ج5/ ص667.
(3) - ... إضافة من المصدر نفسه، ليستقيم المعنى.
(4) - ... كذا في الأصل، والصواب: «محظوظا من العلم الإلهيِّ». انظر المصدر نفسه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *