99 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وأنفقوا في سبيل الله} في رضى الله، {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} التهلكة كُلُّ ما عاقبته إلى الهلاك، معناه أنَّ ذلك العبد إذا واقع المعصية أو السيِّئة، ثُمَّ تعرض له معصية أخرى فيركبها من أجل فعله المعصية السابقة منه، ثُمَّ يمضي قدما بترك الطاعات للمعصية الماضية منه، ويركب المعاصي للمعصية التي سبقت منه، فذلك هو إلقاؤه بيده إلى التهلكة. وحثَّه مع ذلك وأَمَره فقال: {وأحسنوا} أي وتوبوا من المعصية كلِّها الأولى والآخرة، ولا تتركوا شيئًا من الطاعة لمعصية، ولا تركبوا شيئًا من المعصية لمعصية، {إنَّ الله يحِبُّ المحسنين(195)} لأنفسهم بالطاعة.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5