960 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




زوجاً بعد البلوغ ؟ وما حكم تلك المدة منذ الدخول إلى البلوغ ؟ وإن فرضنا عدم الجواز وأصر على ذلك فهل تجب البداءة منه أم لا ؟ افتنا مأجوراً .
الجواب :
التزويج الأول هو التزويج، والمتزوج الثاني على وصفك هذا زانٍ والعياذ بالله، وعليه الصداق كاملاً إذا دخل بها، ولا يصح له المقام معها وإن رضيت به زوجاً بعد البلوغ لأنه مقيم على مزنيته وذلك حرام باجماع أهل الحق، ولأن الزوجية التي صورتها ليس بالتزويج الصحيح فليس لها أن ترضى به بل التزويج الصحيح هو التزويج الأول .
وعلى هذا الجاهل المتكلف أن ينزع عن هذه الصبية في صباها وبعد بلوغها ولا ينفعه الرضا منها ولا تجديد تزويج من وليها فإن لم ينته عن هذه الضلالة فعليه غضب الله ولعنته والله ولي التوفيق .
وعنه من جواب له في هذه المسئلة قال : وصل إلينا عامر بن سالم محتجا بأنه لم تقم معه حجة بتقدم تزويج على تزويجه بتلك المرأة فإن كان ما قاله حقا فقد احتج بحجة لا يجوز أن يخطأ معها وتخطئته على ذلك حرام لكن استر بنا من الحال الواقع وبذلنا له النصح في الله وحملناه على الجادّة النيرة ودللناه على الرشد الواضح، فأمرناه أن ينزع عن المرأة عملا بقوله " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وماحاك بصدرك فدعه والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه وأمرناه أن يطلقها خروجاً من الشبهة التى ادعاها وأن يؤدي إليها صداقها إلا أن أحلته فقبل ذلك ولم يثقل عليه

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5