954 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




البيع وشروطه والدعوى فيهما في باب النكاح كالدعوى فيهما في باب البيع وليس المراد أن أحوال النكاح وأحكامه كلها تشابه أحوال البيع وأحكامه وناهيك أنهم صرحوا بأن المذهب أن لا يمين عليه في النكاح وأحكامه من طلاق وخلع وايلاء وظهار وغير ذلك من أحواله فأين المشابهة التى تدعى على كل حال .
فإذا ظهر لك الفرق بين اليع والنكاح في أمور كثيرة فاعلم أن الزوجية ثابتة فلا تزول إلا بمزيل معلوم وقول الزوج أنه لم يحضر عقله في ذلك الحال لثبوت الزوجية بيقين، فلا تنفسخ بالشك والتخمين بل لو ادعت أن عقله صحيح في ذلك الحال لكانت هى المدعية عليه بزوال الزوجية الثابتة بيقين وإقراره بأنه فعل ليس إقرارا منه بزوال الزوجية لأن الفعل متوجه على وجوه لم يكن جميعها محرما للزوجة فإتيانه إياها خطأ لا يحرمها عليه إلا إذا أتاها على وجه العمد للفعل مع العلم بالتحريم على قول المحرمين وهو أطول نظراً وأشد ذريعة عن ارتكاب المحارم وإن كان دليل الآخر أقوى .
فإذا علمت هذه التوجيهات في الإتيان فاعلم أن إقراره بالفعل ليس كإقراره بالبيع والله أعلم وقد قدمت لك أن الصلح على حاله تزلزله عن مستقره بل ولا يدنو منها على جهة تزويج أو مراجعة والسلام .

وطء من ظنها زوجته لا يحرمها عليه

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5