938 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




- وإن قيل : أن العلة تحريم الجمع بينهما في التزويج وهو موجود في الأخت .
- فأقول : لا نسلم أن العلة تحريم الجمع بينهما لأن التحريم حكم واختلف في جواز التعليل به والتعليل به إنما هو عند خفاء العلة فقد علمنا أن العلة هنا خفية غير ظاهرة .
واعلم أن الأخت تفارق الأم من وجهين هما أن أم الزوجة تكون ذات محرم من الزوج وأنها لا تحل إلى الأبد وأخت الزوجة ليست كذلك فلا تكون محرماً وتحل بطلاق أختها فلا يصح قياس أخت الزوجة على أمها لما رأيت من الفرق وأقوى ما تعلق به أهل القول الأول أن تكون العلة هي تحريم الجمع بين الأختين في النكاح فلو فرضنا أن رجلاً جمع بينهما بأن تزوج احداهما أولا والأخرى ثانياً هل تحرم الأولى أم لا ؟ فيها خلاف مبني على أن النهي هل يدل على فساد المنهي عنه أم لا بيانه أن الجمع بين الاختين منهي عنه .
وقد جمع الزنى الموجب الحد والمهر ونحوهما من الأحكام التقاء الختانين ويصح أن يقال هو هنا كذلك فلا تحرم أخت المزني بها بزنى دون التقاء الختانين هذا ما ظهر لي والله أعلم وهو حسبي ونعم الوكيل .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5