937 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




حرمها بعضهم قياساً على وطء أم زوجته بجامع أن كلا منهما ذو حرمة وأن كلا منهما لا يصح جمعها مع زوجته تلك .
وذهب آخرون إلى أنها لا تحرم عليه زوجته بذلك الزنى ولم ير القياس في هذا الموضع خاصة لا لأنه لا يرى القياس حجة أصلاً وإنما لم ير القياس هنا لتعذر الاطلاع على العلة التي بها تحرم الابنة بالزنى بالأم فقصر الاتفاق على ما ورد فيه وكأن صاحب هذا القول لم ير قياس الشبه أصلاً لأن المسألة من بابه .
وهذا القول قوى عندي وقد كنت أقول به حتى اجتمعت بشيخنا الصالح وتذاكرنا في المسألة فأفحمتني حجته ولم أستطع له جوابا غير أنه ينقدح في ذهني تصحيح ما كنت عليه فترددت في المسألة .
ثم ظهر لي بعد ذلك والحمد لله تصحيح عدم التحريم وهو القول الذي كنت أقول به لأني لم أر العلة التي لأجلها حرمت الزوجة بالزنى بأمها حتى أقيس عليه الزنى بأختها ولست أرى ثبوت قياس الشبه في الحال .
- فإن قيل : العلة هي تعظيم الأم واحترامها .
- فأقول ليس ذلك التعظيم والاحترام موجوداً في الأخت كله وشرط الفرع أن يساوى الأصل في العلة والحكم .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5