91 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الجواب :
الأبيات على ظاهرها فلا معنى لها غير ذلك لكن عبارته قصرت عن مراده فإنه أراد أن يحكى الخلاف في فساد الموطوءة بعد الطهر من الحيض إذا اغتسلت بماءٍ نجس فوقعت عبارته في ذكر الخلاف في تحريم جماعها .
ويحتمل أنه لم يفهم معنى الاثر الذي أراد أن يحكيه فان عبارة الاثر في ذلك عن أبي عبد الله في امرأة طهرت من الحيض فاغتسلت بماء نجس ثم جامعها زوجها قال هى حائض علمت بالماء أنه نجس أو لم تعلم وقال غيره نعم قد قيل هذا وقال من قال إن علمت أنه نجس فسدت عليه فإن لم تعلم أنه نجس وكان معها أنه طاهر فلا تفسد عليه وعليها في كلا الوجهين الغسل ولا تجتزى بذلك الغسل قال أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان حتى تعلم هى بنجاسة الماء ويعلم هو أيضا فحينئذ تفسد عليه لأن الفساد إنما يقع عليه فيها بتعمده هو لا بتعمدها هى قال ويعجبنى الأخذ بهذا .
فإذا عرفت نص الأثر في ذلك ظهر لك ظهوراً بينا أن كلام الصائغي غير مطابق له فإن قوله وذات حيض الخ يقتضى أن الغسل كان في زمان الحيض وليس كذلك وإنما هو بعد الطهر من الحيض ويحتمل أن يتأول له فيقال أن في كلامه تجوزا حيث عبر عنها بذات حيض بعد الطهر فهو من التسمية بما كانت عليه .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5