90 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




أُولَئِكَ الذِينَ اشتروا الضلالة بالهدَى} (لَعَلَّهُ) لمَّا لم ينتفع بعمله فصار وجوده أشدَّ عليه من عدمه، {والعذابَ بالمغفرة} لكتمان الحقِّ للأغراض الدنيويَّة؛ {فما أصبرهم على النار (175)}؟ فأيُّ شيء صبَّرهم واضطرَّهم على عمل يؤدِّي إلى النار، وهذا استفهام معناه التوبيخ، فقد سمَّى الله الضلالة نارا، فقد باعوا نِعَم الدارين بعذاب الدارين؛ قيل: فما أصبرهم عَلَى عمل أهل النار، أي: ما أدوهم (1) عليه؛ {ذلك بِأَنَّ الله نزَّل الكتاب بِالْحَقِّ} (لَعَلَّهُ) يعني: ذلك العذاب بأَنَّ الله نزَّل الكتاب بالحقِّ، فأنكروه وكفروا به؛ {وإنَّ الذِينَ اختلفوا في الكتاب} أي بالدِّين، فقالوا في بعضها حقٌّ، وفي بعضها باطل، {لفي شقاق} خلافٍ {بعيد (176)} عن الحقِّ.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «ما أدومهم».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5