8 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْض ومَن عليها} لاَ نبقي لأحد غيرنا عليها (1)؛ أو نتوفَّى الأَرْضَ ومن عليها بالإفناء والإهلاك، توفي الوارث لإرثه، لأَنَّ كلَّ شيء راجع إِلىَ مالكه، وَاللهُ مالك الأشياء عَلَى الحقيقة، وَأَمَّا تمليك المخلوقين، فهو تمليك وهميٌّ، {وإلينا يُرجعُونَ (40)} للجزاء.
{واذكر فيِ الكتاب إبراهيم إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقا} ملازماً للصدق، كثير التصديق، لكثرة مَا صَدَّق بِهِ مِن حجج الله، وآياته وكتبه ورسله، {نَبِيًّا (41)} قد استحقَّ التعظيم بهذا الاسم الشريف بأحواله، لأَنَّهُ مستأهل للنبوَّة بخصائصه، وقد علم الله مِنْهُ ذَلِكَ.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «لاَ نبقي لأحد غيرنا ما عليها». وَفيِ تفسير أبي السعود: «لاَ يبقى لأحد غيرنا عليها وعليهم ملك ولا ملك». أبو السعود: تفسير، مج3/ ج5/ ص 266. والملاحظ أنَّ المُؤَلِّف بقدر ما اعتمد كثيرا في تفسير الربع الثاني عَلَى الكشَّاف للزمخشريِّ، فهو في هَذَا الجزء (الثالث) اعتمد كثيرا عَلَى تفسير أبي السعود.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5