87 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأما الاجماع فإن الأمة من موافق ومخالف مطبقون على تحريم الوطء في الحيض ولم يخالف في ذلك أحد بل صرح ابن حجر الهيتمى من قومنا بأن الوطء في الحيض كبيرة ونقل ذلك عن الشافعى والمحاملى وقال البلقينى فيه أنه المحرم بالاجماع اى المعلوم من الدين بالضرورة فيكفر مستحله وقال الملقب بصلاح الدين العلائى أن الوطء في الحيض جاء في بعض الاحاديث لعن فاعله ولم أقف إلى بيان على ذلك قال ابن حجر الهيتمى لكن جرى جماعة على ما مَرّ أنه كبيرة لكون النووى نقله في الروضة والمجموع عن الشافعى انتهى فهذا ما وجدته عن قومنا في هذا المعنى ولم يقل أحد بتحليله أبداً .
فقول الصانعى أن ذلك اختلاف بالرأي إلى آخره ليس شيئا أصلا بل هو باطل قطعا وهو غلط سرى إليه من قلة فهمه لاختلاف العلماء في تحريم الموطوءة في الحيض كما يدل عليه قوله فالبعض عن تحريمها قد وقفا إلخ وهي مسألة غير الأولى فإن تحريم الوطء في الحيض غير تحريم الموطوءة في الحيض .
وبيان ذلك أنهم أجمعوا على تحريم الوطء في الحيض فإن فعل فاعل ذلك عمدا أجمعوا على عصيانه ثم اختلفوا في فساد زوجته عليه فمنهم من أفسدها عليه وأمر بالتفريق بينهما عقوبة لعصيانه إذ من تعجل شيئا قبل أوانه عاقبه الله بحرمانه ومنهم من لم يفسدها عليه وأباح له المقام معها وعليه التوبة والإنابة مما فعل ومنهم من وقف فمن أخذ بقول من هذه

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5