85 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فإن تَوَلَّوا} عَن التوحيد، {فقل: آذَنتُكم} أَعلَمتُكُم مَا أُمرت بِهِ {عَلَى سَواء} مُستَوِين فيِ الإعلام بِهِ، ومُستَوين أنا وأنتم فيِ العلم بِمَا أعلمتكم بِهِ؛ أو فيِ المعاداة؛ أو إيذانا عَلَى سواء؛ وقيل: أَعلَمتكم أَنِّي عَلَى سواء، أي: عدلٍ واستقامة رأي بالبرهان النيِّر المبين، {وإن أدري} وما أدري {أَقَرِيب أم بَعيد مَا تُوعدُونَ (109)} بِهِ فيِ الدُّنْيَا أو الآخِرَة، فإنَّه كائن لاَ مَحالة. {إِنَّهُ يعلم الجهرَ مِنَ القول} ما يُجاهرون بِهِ مِنَ الطعن فيِ الإسلام، {ويعلم مَا تَكتمُونَ (110)} مِنَ الإحَنِ والأحقاد للمسلمين، فيجازيكم عليه.
{وإن أدري لَعَلَّهُ فتنةٌ لكم} وَمَا أدري لَعَلَّ خير جزائكم استدراج لكم، وزيادة فيِ افتتانكم؛ أو امتحان لننظر مَا تَعملونَ، {ومتاع إِلىَ حِينَ (111)} وتَمتيع إِلىَ أجل مُقدَّر تَقتضيه مشيئته.
{قَالَ: رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ} طَلَبا للنُّصرة؛ {ورَبُّنَا الرحمن} كثير الرحمة عَلَى خَلْقِه، {المستعان} المطلوب مِنْهُ المعونة {عَلَى مَا تَصفُونَ (112)} مِنَ الحال.

سورة الحج
بسم الله الرحمن الرحيم
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5