82 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




إذ يُرِيكَهم الله} أَي: يعلم المَصَالح إذ يقلِّلهم فيِ عينك، {فيِ منامك قليلا} أَي: رؤياك، وذلك أنَّ الله عزَّ وجلَّ أراهم إيَّاه فيِ رؤياه قليلا، فأخبر بذلك أصحابه، فكَانَ ذَلِكَ تشجيعا لَهُم عَلَى عدوِّهم، وقيل: فيِ منامك أَي: فيِ عينك، لأَنَّ العين موضعُ النوم، {ولو أراكهم كثيرا لفشلتم} لَجَبُنتُم وهِبتُم الإقدام، {ولتنازعتم فيِ الأمر} (لعلَّه) أمرُ القتال، وتردَّدتم بين الثبات والفرار؛ {ولكنَّ الله سَلَّم} عَصَمَ، وأنعم بالسلامة مِنَ الفشل والتنازع والاختلاف. {إِنَّهُ عليم بذات الصدور(43)} يعلم مَا سيكون منها مِنَ الجُرأة [196] والجبن والصبر والجزع، وقيل: مَا فيِ صدركم مِنَ الحبِّ لله.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5