814 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة

814 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الجواب :
أمَّا المجوسي فأصل ذبيحته حرام لقوله " : "سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نسائهم" وارتداده إلى اليهودية أو النصرانية بعد نزول شرعنا ليس بشيء لأنه دخل في شرع منسوخ فدخوله فيه بعد النسخ كبقائه على المجوسية .
وأما نصارى العرب فإنهم لم يصيبوا من النصرانية إلا شرب الخمر، أعني : لم يدخلوا فيها لأجل الدين وإنما دخلوا لأجل الشهوة والرذائل الدنية . ولذا استثني من قرأ الإنجيل منهم فإن من قرأ منهم الإنجيل فقد دخل في النصرانية للتدين لا لقصد الرذائل .
ونصارى العرب دخلوا في النصرانية قبل الإسلام بسنين كثيرة، وذلك أن العرب قبل نبيهم عليه الصلاة والسلام كانوا مختلفي الأديان: منهم من جاور المجوس فصاروا مجوساً كبني تميم، ومنهم من تهود بمداخلته أحبار اليهود وصاروا يهوداً وهم حِمْيَر، ومنهم من جاور النصارى فصاروا مثلهم وهم غسان ومن معهم فإنهم كانوا بالشام مجاورين للروم، وبنو تميم بالعراق مجاورون للفرس وكانت الزندقة في قريش ونظائرهم من سكان الحجاز وغيرها من الأماكن المتوسطة القاصية عن أهل الأديان . والله أعلم .

توجيه تحريم ذبيحة السارق والغاصب

إرسال تعليق

0 تعليقات