811 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة

811 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأما الاجتزاء بالتلفظ فيها من غير قصد فلأن المطلوب كما تقدم حصولها على اللسان مع قطع النظر عن القصد، فإذا صدق عليه أنه ذَكَر الله على الذبيحة حلَّتْ ولم نُتَعبَّد بالكشف عن قصده -ولو قصد في نفسه الذبح إلى الأصنام- إذا ظهر منه حال الإسلام . والله أعلم .
قال السائل :
ما بال التسمية على الذبيحة مخالفة لسائر العبادات ؟ ورسول الله " يقول : " إنما الأعمال بالنيات " وقد أجزتم التسمية بغير النية ؟
الجواب :
العبادات على أصناف :
منها ما يكون على أنواع مختلفة، كالصلاة مرة تكون فرضاً، وتارة سنة، وأخرى نفلاً، وكذلك الصوم والحج فإنهما يكونان فرضاً ونفلاً .
ومنها ما ليس له أنواع كذكر الله، وتلاوة القرآن في غير الفرائض، فإن مطلق التلاوة عبادة في نفسها لا تتنوع إلى فريضة وسنة ونافلة .
والقصد إنما يشترط في العبادة ذات الأنواع ليمتاز بعضها من بعض وأما ما ليس له أنواع فلا يشترط فيه ذلك بل النية فيه مكملة لثوابه، وعدمها لا يبطله وإنما يبطله الرياء . والله أعلم .

إرسال تعليق

0 تعليقات