806 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة

806 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




إليَّ محرَّماً على طاعم يَطْعَمُه إلا أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحمَ خنزيرٍ فإنه رجس أو فسقاً أُهِلَّ لغير الله به } (¬1) فقد فسر الفسق في هذه الآية بأنه ما أُهِلَّ به لغير الله، فكذلك قوله تعالى : { وإنه لفسق } .
وأيضا فقد روى عن النبي " أنه قال : " ذكر الله مع المسلم سواء قال أو لم يقل " فيحمل الذِكر في الآية على ذِكر القلب وأيضا فسائر الدلائل توجب [ الحل ] ومتى تعارضت وجب أن يكون الراجح هو الحل لأن الأصل في المأكولات الحل .
وأيضا يدل عليه جميع العموميات المقتضية لحل الأكل والانتفاع لقوله تعالى : { خَلق لكم ما في الأرض جميعاً } (¬2) وقوله : { كلوا واشربوا } (¬3) ولأنه مستطاب بحسب الحس فوجب أن يحل لقوله تعالى : { أحل لكم الطيبات } (¬4) ، ولأنه مال وقد نهى " عن إضاعته .
والجواب : أما الفسق فغير محصور على ما ذكر اسم الأصنام عليه دون غيره بل يكون في ذلك وفي غيره، فإطلاقه على ما أُهِلَّ به لغير الله لا ينافي إطلاقه على غيره، ولا يلزم من تفسير الشيء بالشيء في موضعٍ تفسيرُه به في سائر المواضع، لا سيما عند تعدد الأنواع .
¬__________
(¬1) سورة الأنعام، الآية 145
(¬2) سورة البقرة، الآية 29
(¬3) 3 ) سورة الأعراف، الآية 31
(¬4) 4 ) سورة المائدة، الآية 5

إرسال تعليق

0 تعليقات