805 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة

805 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




فثبت التخصيص بانضمام ما يفهم من الآية مع ما علم من السبب الخاص، فلا يعترض علينا بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لأنا لم نخصص السببَ نفسَه بل بمعونة الآية مع ما نقل من الإجماع على ذلك، وقد تقرر أن الإجماع حجة في التخصيص .
وأما القول بحلها مع النسيان فلعلَّ حجته حديث : " رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان " فإنه يدل على رفعها، وإذا ارتفعا فلا يحرم ما لم يُسَمَّ عليه نسيانا، فهو مخصِّص لعموم الآية .
وأيضا ففي الحديث عن النبي " أنه قال : "ذكر الله مع المسلم سواء قال أو لم يقل " وأيضا في حديث آخر عن رسول الله " يقول : " من نسي التسمية فلا بأس ومن تعمد فلا يؤكل " وإن صح فهو نص في المطلوب فإذا جمعنا بين الآية والأحاديث وجب تخصيصها بها .
وقال الشافعي : يحل متروك التسمية عمداً أو نسياناً إذاكان الذابح أهلا للذبح . وخصَّصَ الآيةَ بما إذا ذبح على اسم النُصُب قال : فأوَّلُ الآية وإن كان عاماًّ بحسب الصيغة إلا أن آخرها يدل على الخصوص، وذلك قوله : { وإنه لفسق } وقوله { ليجادلوكم } وقوله { وإن أطعتموهم إنكم لمشركون } (¬1) فإن هذه الأحوال إنما تكون فيما ذكر عليه اسم النُصُب، ويدل على ذلك قوله تعالى : { قل لا أجد فيما أُوحي
¬__________
(¬1) سورة الأنعام، الآية 121

إرسال تعليق

0 تعليقات