7 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وأنذرهم يومَ الحسرة} يوم يتحسَّر المسيء عَلَى إساءته، {إذ قُضِيَ الأمرُ} فُرغ مِنَ الحساب، وتصادر الفريقان إِلىَ الجنَّة والنار، (لعلَّه) ثُمَّ يقال: «يا أهل الجنَّة خلود فلا مَوت، ويا أهل النار خلود فلا موت» (1). قيل: (لعلَّه) قَالَ أبو عيسى: «فلولا أنَّ الله تعالى قضى لأهل الجَنَّة بالحياة والبقاء، لماتوا فَرَقًا (2)؛ ولولا أنَّ الله تعالى قَضى لأهل النار بالبقاء، لماتوا فرحا»؛ {وَهُم فيِ غفلة وَهُم لاَ يُؤْمِنُونَ (39)}.
{__________
(1) - ... رواه البخاريُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ؛ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ؛ ثُمَّ يُنَادِي يَا أَهْلَ النَّارِ! فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ؛ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ. فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} وَهَؤُلاَءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} البخاري: كتاب تفسير القرآن، رقم 4361. ورواه مسلم: كتاب صفة الجَنَّة وصفة نعيمها وأهلها، رقم 5087. وأحمد: باقي مسند المكثرين، عن أبي هريرة، رقم 8179. العالمية: موسوعة الحديث، مادَّة البحث: «خلود فلا موت».
(2) - ... الفرق: الخوف. انظر: الرازي: مختار الصحاح، ص 320، مادَّة: فرق.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5