77 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ووهبنا لَهُ إسحاق ويعقوب نافلةً} عطيَّةً، ولدًا لولده، {وكلاًّ جعلنا صالحِينَ (72)} بِأَن وفَّقناهم للصَّلاح، وحملناهم عليه، فصاروا كاملين. {وجعلناهم أَئِمَّة} يُقتدى بهم {يَهدون} الناسَ إِلىَ الحَقِّ {بأمرنا} لَهُم بذلك، وإرسالنا إيَّاهم، حتَّى صاروا مكملين، {وأوحينا إِلَيْهِم فِعْل الخيراتِ} ليحثُّوهم عليه، فيتمَّ كمالهم بانضمام العمل إِلىَ العلم؛ وأصله: أن تفعل الخيرات، ثُمَّ فعلا الخيرات عليها (1)، وكذلك قوله: {وإقامَ الصلاة وإيتاء الزكاة، وكَانُوا لَنَا عابدِينَ (73)} مُوَحِّدين، مُخلصين فيِ العبادة.
{ولوطا آتيناه حُكما} حِكمة؛ أو نبوَّة؛ أو فصلاً بين الخصوم، {وعِلما} بِمَا ينبغي علمه للأنبياء، {ونَجَّيناه مِنَ القريةِ التِي كَانَت تعمل الخبائث} يأتون الذُّكرَان فيِ أدبارهم، وأشياء أُخَر مِنَ المنكرات، {إِنَّهُمْ كَانُوا قوم سَوءٍ فاسقِينَ (74) وأدخلناه فيِ رحمتنا إِنَّهُ مِنَ الصالحِينَ (75)}.
{__________
(1) - ... نقل المصنِّف هَذِهِ العبارة الغامضة من الزمخشريِّ ومن تابعه من المفسِّرين، ونجد توضيحها عند الألوسيِّ حيث يقول: «وأصله: عَلَى ما ذهب إِلَيهِ الزمخشريُّ ومن تابعه أن يُفعل الخيراتُ، ببناء الفعل لَمَّا لم يسمِّ فاعله، ورفع “الخيرات” عَلَى النيابة عن الفاعل، ثُمَّ “فعلاً الخيراتُ” بتنوين المصدر ورفع “الخيرات” أَيْضًا، عَلَى أَنَّهُ نائب الفاعل لمصدر المجهول، ثُمَّ “فعلَ الخيراتِ” بحذف التنوين، وإضافة المصدر لمعموله القائم مقام فاعله، والداعي لذلك كما قيل: إنَّ {فعل الخيرات} بالفعل المصدريِّ ليس موحًى، إِنَّمَا الموحى أن يُفعل ... ». الألوسي: روح المعاني، 17/ 71. وانظر: الزمخشري: الكشَّاف، 3/ 100. أبو السعود: تفسير، مج3/ ج6/ ص77.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5