77 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




قد نرى تقلُّب وجهك في السماء} يتوقَّع من ربِّه نزول الوحي عليه والتحوِلة إلى الكعبة موافقة لإبراهيم ومخالفة لليهود؛ {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ} (لَعَلَّهُ) فلنعطينَّك، {قبلة ترضاها} تحبُّها وتميل إليها لأغراضك الصحيحة، التي أضمرتها لا الهوائيَّة الجسمانيَّة الشيطانيَّة، ولذلك وافقت مشيئة الله وحكمته، (لَعَلَّهُ) ويرجَى له الثواب على ما طلب من ذلك؛ و (1) {فَولِّ وجهك شطر [35] المسجد الحرام} أي نحوه، {وحيث ما كنتم} من الأَرْض وأردتم الصلاة؛ {فولُّوا وجوهكم شطره، وإنَّ الذِينَ أوتوا الكتاب ليعلمون أَنَّهُ الحقُّ} أنَّ التحويل، تحويل التوجُّه إلى الكعبة هو الحقُّ المنزَّل، {من ربِّهم وما الله بغافل عَمَّا يعملون (144)} فالأوَّل: وعيد للكافرين بالعقاب على الجحود والإيباء، والثاني: وعد للمؤمنين بالثواب.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، والصواب: - «و».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5