769 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة

769 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




صفة الكفارة في الحلف بتحريم الحلال
السؤال :
اختلافهم فيمن حرم حلالاً أو حلَّلَ حراماً فقيل عليه مغلظة وقيل مرسلة وقيل لا شيء . ما وجهه ؟
الجواب :
أما التغليظ فباعتبار الحال الذي قدم عليه الحالف فإنه قدم إلى تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله وذلك أمر لو أراد حقيقته أشرك لكنه لم يرد الحقيقة وإنما أراد المبالغة في اليمين فألزموه أشد الكفارات في الأيمان .
وأما التخفيف وهو أن الكفارة مرسلة فوجهه أنها يمين من سائر الأيمان ودليله قوله تعالى :{ يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّم ما أحل الله لك } إلى قوله تعالى :{ قد فرض الله لكم تَحِلَّةَ أيمانكم } (¬1) ففي الآية الإشارة إلى الكفارة المفروضة في الأيمان في آية المائدة وهي قوله تعالى :
{ فكفارته إطعامُ عَشَرةِ مساكينَ } (¬2) إلى آخرها .
وأما القائل أنه لا كفارة عليه فقد نظر إلى أن التحريم والتحليل أمر خارج عن الأيمان وإنما هو من جملة اللغو .
¬__________
(¬1) سورة التحريم، الآيتان 1 و 2
(¬2) سورة االمائدة، الآية 89

إرسال تعليق

0 تعليقات