75 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




أم تقولون: إنَّ إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل}: يا محمَّد، {أأنتم أعلم أم الله} يعنى أنَّ الله شهد لهم بملَّة الإسلام، {ومن أظلم مِمَّن كتم شهادةً عنده من الله} أي كتم شهادة الله التي عنده أَنَّهُ شهد بها، وهي شهادته لإبراهيم بالحنيفيَّة. {وما الله بغافل عما تعملون (140)}.
{تلك أُمَّة قد [34] خلت لها ما كسبت} (لَعَلَّهُ) لم يبق لها إِلاَّ كسبها، {ولكم ما (1) كسبتم ولا تسألون عَمَّا كانوا يعملون (141)} بل نسألكم عن أعمالكم.

{سيقول السُّفهاء من النَّاس} السُّفهاء من النَّاس، كلُّ من خالف دين الله في شيء منه، ولو بحرف واحد، فهو سفيه في دينه، وإن كان غير سفيه في أمور أخرى، وعلى هذا فالنَّاس كلُّهم سفهاء إِلاَّ المخلصون. {ما ولاَّهم} ما صرفهم، {عن قبلتهم التي كانوا عليها} يعنون بيت المقدس، والقِبلة "فِعْلَة" من المقابلة؛ {قل لله المشرق والمغرب} والأَرْض كلُّها له، {يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142)} وهو ما ترتضيه الحكمة وتقتضيه المصلحة، من التوجُّه إلى بيت المقدس تارة والكعبة أخرى.
{__________
(1) - ... في الأصل: - «ما»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5