74 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فجعلهم جُذاذا} قِطَعا؛ مِنَ الجذِّ: وَهُوَ القطع، {إلاَّ كبيرًا لَهُم} للأصنام، كَسَر غيره واستبقاه، {لَعَلَّهُم إِلَيْهِ يَرجعُونَ (58)} لأَنَّهُ غَلَب عَلَى ظنِّه (1) لاَ يَرجعون إِلاَّ إِلَيْهِ، لتَفَرُّدِه واشتهاره بعداوة آلهتهم، فيحَاجّهم بقوله: «بَل فعله كَبيرهم»؛ أو يرجعون إِلىَ كَبيرهم.
{قَالُوا: مَن فَعَل هَذَا بآلهتنا إِنَّهُ لَمِن الظالمِينَ (59)} بِجُرأَته عَلَى آلهة الحقيقة (2) بالإعظام؛ أو بإفراطه فيِ حطمها؛ أو بتوريط نَفسِه فيِ الهلاك. {قَالُوا: سَمعنا فَتًى يَذكرهم} يَعيبهم، {يقال لَهُ: إبراهيم (60) قَالُوا: فأتوا بِهِ عَلَى أَعيُنِ الناس} بِمَرأًى مِنْهُم؛ بِحيث تتمكَّن صورته فيِ أعينهم، {لَعَلَّهُم يَشهدُونَ (61)} بفعله، أو قوله، أو يَحضر عُقوبتنا لَهُ.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: + «أنَّهم».
(2) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «الآلهةِ الحقيقةِ». أو: «آلهةٍ حقيقةٍ».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5