730 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




أنه مشرك بالله أو يهودي أو نصراني أو من ملل المشركين أو من المنافقين أو الكافرين بالله أو الظالمين أو يعبد الشمس أو يعبد النار أو الشيطان إن فعل كذا ثم حنث لزمته الكفارة قالوا وهى كفارة مغلظة وذكر أن الربيع قال من قال هو كافر أو يهودي أو نصراني فهو يمين مغلظة .
وقال أبو سفيان كان الربيع يقول فيمن قال : عليّ عهد الله أن عليه يميناً مغلظة رقبة يعتقها وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فقيل له يا أبا عمرو فمن قال عليّ عهد الله وميثاقه وذمته وكفالته قال إنما هذا تأكيد في اليمين والكفارة واحدة .
وكذلك من حلل الحرام في عينيه كأن يقول : الحرام عليه حلال لا يفعل كذا ثم فعل لزمه عند بعضهم كفارة مغلظة وقيل مرسلة والأولون عندهم أن تحليل الحرام أشد مما لو حلف بتحريم الحلال فتراهم يراعون في المغلظة التشديد والتأكيد لا غير ذلك .
وإنما سميت الثانية مغلظة لما فيها من التغليظ الزائد على الارسال واختار ابن بركة أن كفارة الأيمان كلها سواء سوى كفارة الظهار كما دلت عليه الآية وهي قوله تعالى { ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم } (¬1) ولم يذكر فيها إلا المرسلة والله أعلم .
¬__________
(¬1) سورة المائدة، الآية 89

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5