72 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَلَقَد آتينا موسى وهارون الفرقانَ} الكتاب الفارِقَ بين الحقِّ والباطل، {وضياءً وذكرًا للمتَّقِينَ (48)} أي: الكتاب الجامع لكونه فارقًا بين الحقِّ والباطل، وضياءً يُستضاء بِهِ فيِ ظُلمات الحيرة والجهالة، وذِكرًا (1) يتَّعظ بِهِ المتَّقون؛ أو ذِكرَ مَا يَحتاجون إِلَيْهِ مِنَ الشرائع، {الذِينَ يَخشون ربَّهم} صلة لِلْمُتَّقِينَ {بالغيب} أي: يَخافونه ولم يَرَوه، {وَهُم مِنَ الساعة مُشفِقُونَ (49)} خائفون. {وهذا ذِكر مُبارك} كثير خيره {أنزلناه، أفأنتم لَهُ منكِرُونَ (50)}؟.
{وَلَقَد آتينا إبراهيم رُشدَه} الاهتداءَ لوجوهِ الصلاح؛ والرشد: عبارة عَن هدا (2) باعثة إِلىَ جهة (لَعَلَّهُ) السعادة، مُحرِّكة لها، {مِن قَبلُ} من قبل موسى، أو محمَّد؛ أو مِن قبل استنبائه أو بلوغه، {وكُنَّا بِهِ عالمِينَ (51)} عَلِمنا أنَّه أهل لِمَا آتيناه؛ أو جامع لِمحاسن الأوصاف، ومكارم الخصال؛ وفيه إشارة إِلىَ أنَّ فعله تعالى باختيارٍ وحكمةٍ، وأنَّه عالم بالجزئيَّات.
{__________
(1) - ... في الأصل: «وذكر»، وهو خطأ. لأَنَّهُ معطوف عَلَى خبر كان وَهُوَ قوله: «فارقا».
(2) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «هداية».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5