712 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




من أوصى بحجة وعين لها شيئا معلوما فتمادى الوصى من غير عذر فلما بادر إلى الانفاذ وجد ما عينه الموصى لحجته لا يكفى بل يحتاج إلى زيادة وفي ذلك الأوان الذي تمادى فيه الوصى يكون ما عينه الموصى لحجته أعلى الموصى تمام أجرة الحجة إذا كان تماديه لغير مانع إذا لم يكف ما عين للحجة أم لا ؟ وإن هو أشرك هذه الحجة مع حجة أخرى قاصرة أيضا أو مع حجتين قاصرتين وخرج بالكل نائب عن المسلمين على رأي من أجاز ذلك ألهذا الوصى فعل مثل ذلك ويكون منفذا لما أوصى عليه أم لا ؟ وما وجه هذا الرأي عند القائل به ؟ كيف تشرك الحجة مع غيرها من الحجج يخرج بها واحد من المسلمين عن هذا مرة وعن الأخر أخرى كيف يؤدي فرضين أو ثلاثة بفرض واحد ؟ هل فعل الصحابة ذلك في زمن الأمي أو بعده صلوات الله عليه ؟ وهل فيه اسناد عن النبي " ؟ وكأنه لم يكن للقائل بجواز ذلك مستند غير القياس على حسب ما فهمت من كلام صاحب الإيضاح ؟ وكأنه قياس على شيء واجب ؟ وذلك أنه روي عنه " أمر أصحابه أن يشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة منهم في بدنة في الهدى فقاس المجوز اشتراك الحجج القاصرة على اشتراك الصحابة السبعة منهم في بدنة أفلا تنبئني عن وجه القياس وهل تراه ؟
الجواب :
لا يلزم الوصى تمام أجرة الحجة من ماله وإن توانى، فإن التواني لا يوجب ضمانا بل غاية ما فيه أن صاحبه آثم إن خرج عن الجائز ثم وجدت بعد ذلك أنه يضمن إذا توانى لغير عذر .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5