701 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأما الذي استأجر حجة فمات في الطريق فقيل أن للورثة الخيار إن شاؤوا قاموا بتمام الحجة وكان لهم بقية الأجرة وتمامها وإن شاؤوا تركوا ذلك وكان عليهم رد ما أخذ صاحبهم وقيل لا خيار لهم بل لهم أجرة ما استحقه صاحبهم من المسافة .
هذا إذا لم يوص الأجير باتمام الوصية فأما إذا أوصى باتمامها نفذت على حسب ما أوصى بها ولورثته الأجرة تامة وذلك إذا أخذها بالضمانة كما هو عمل المستأجرين على الحج في زماننا .
وإن لم يوص لكن انتدب رجل من أصحابه فأجر عنه من يتم الحج فأتمه فلا أحفظ في هذه شيئاً والذي عندي أنه على قول من يرى الخيار للوارث في اتمام الحجة وتركها فأرى إن أمر هذا المنتدب موقوف على اتمام الوارث فإن أتموه جاز ذلك وحلّت لهم الأجرة وأما على قول من لا يرى لهم الخيار في ذلك فليس فعل المنتدب بشيء .
ولا أحفظ الآن في الأجير من أهل الخلاف شيئا والذي عندي أنه إذا كان أمينا على ذلك فيخرج فيه معنى الخلاف وأحسب أن أبا نبهان قد ذكره ولم يحضرني كلامه فراجعه من القطعة الثانية من اللباب .
وإن مرض الأجير بعد ما أحرم فله أن يأتجر من يتم عنه الحجة وإن مرض قبل الإحرام فليس له ذلك إلا أن يجعل له أصحاب الحجة، كذا قال الحسن بن أحمد قال أبو الحوارى في رجل أخذ حجة من عند رجل على أن يحج بها ثم استأجر لها رجلا آخر يحج بها عنه بدون ما أخذ من

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5