699 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأما ثانيا شهادة النساء لا تقبل إلا ومعهن رجل فيلزم هذا القايس أن لا يقبل حج المرأتين عن الرجل حيث لم يكن معهن رجل وبيان ذلك أنه إن سلمنا صحة القياس حجها على شهادتها وجب أن نقول بأن حج المرأتين لا يجزئ لأن شهادتهما بأنفسهما لا تجزئ .
فإن قيل لم يعتبر هذا القائس قبول الشهادة من المرأتين وإنما اعتبر تنزيل المرأتين منزلة الرجل فالواحدة في حكم نصف الرجل فحجها في حكم نصف حج فيصح القياس .
قلنا لا نسلم ذلك لأن الله قد جعل العبادات أقوالا مخصوصة فإذا حصلت ممن هو أهل لها فقد حصلت تامة من غير أن ينظر إلى من جاء بها سلمنا فيلزم هذا القائل تجزؤ العبادة الواحدة حيث كان القائم بها شخصين فإن قيل لا يلزمه القول بالتجزؤ بل يقول أن كل واحد من الحجين حج تام في نفسه لكنه لا يجزئ عن حج الرجل حتى يضاف إليه حج آخر مثله فيكون فعلان من المرأتين عن حج واحد من الرجل قولاً لا دليل عليه فهو تحكم والسنة ناطقة بخلافه فلا وجه له أصلا والله أعلم . من محبك الحقير عبد الله سعيد السالمى .
الاستئجار للزيارة والحج وموت الأجير خلال الحج
السؤال :

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5