698 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




إن كفارة الأيمان التي عناها الشيخ محمد بن محبوب هو عين ما صرح به الأثر الأول فيمن حلف بالمشي إلى الحج ثم حنث ولا أدري ما الوجه في عدم الاجتزاء بحج المرأة عن الرجل إلا في هذا الموضع ولعل وجهه أن من حلف أن يحج ماشياً ثم حنث أنه إنما يلزمه الحج بالحنث من حيث الالزام الذي ألزمه نفسه وهذا الالزام دون الفرض الذي افترضه الله على عباده في كتابه العزيز وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام وإذا كان رتبة الالزام هنالك أخفض ناسب أن يجتزى فيها بما ليس يجزئ فيما هو أعلى منها رتبة، فمِنْ ثَمّ اجتزؤوا فيها بحج المرأة ولم يجتزؤوا في الفرض المفترض إلا بحج اثنتين عن واحد قياساً على الشهادة لأن الله تعالى جعل المرأتين مكان شاهد .
ولعمري أن في هذا الاشكال، وهو من البعد بمنزلة لا تخفى على متأمل منصف :
أما أولا فإن السنة عن رسول الله " قد وردت بالاجتزاء بحج المرأة عن الرجل كما في حديث الخثعمية التي سألت رسول الله " أن تحج عن أبيها فقال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ذلك مجزئاً عنه ؟ فقالت : نعم فقال : فذلك كذلك، أو ما هذا معناه فقياس حج المرأة على شهادتها قياس مخالف لهذا النص .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5