694 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




المعتمر قالوا لو قلنا يبقى على احرامه لزمه الحرج إذ لا وقت يرتجى له يحل فيه من المحظورات كلها ولا بعضها بخلاف من عليه طواف الزيارة فقد حلت له المحظورات كلها إلا النساء فهو أخف وصحح قاضي القضاة قول الشافعي وادعى أنه اجماع تفضل علينا ببيان ما هو المذهب من القولين .
الجواب :
يبقى ممنوعاً من النساء كما هو مذهب أبي حنيفة وهو مذهبنا والحجة لنا فيه قوله تعالى : { وأتمو الحج والعمرة لله } (¬1) وتارك زيارة البيت عمداً لا يتم حجه اجماعاً لأنه أحد أركان الحج وفرائضه فالمقتصر على الوقوف بعرفة لا يكون حاجاً قطعاً أما الآية التي يشير إليها احتجاج الشافعي وهي قوله تعالى : { حتى يبلغ الهدى محله } (¬2) فلا تدل على مدعاه أصلا وإنما غاية ما فيها النهي عن الحلق حتى يبلغ محله فأين محل ادعاء ظاهرها على مذهبه والتفرقة التي ذكرتها الحنفية بين الحاج والمعتمر المحصور صحيحة ودعوى قاضي القضاة الاجماع على مذهب الامام الشافعي ممنوعة والله أعلم .
عموم الاحصار في الحل أو الحرم
السؤال :
يوجد في آثار القوم الخلاف في الاحصار هل جوازه مطلق كان المحصر في
¬__________
(¬1) 1 ) سورة البقرة، الآية 196
(¬2) 2 ) سورة البقرة، الآية 196

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5