683 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وقول الشيخ إن الاجتراء به عدول عن قضية الوصية وتبديل لها لا نقول به لأن ذلك غير منوى ولا مقصود بالذات والنيات والمقاصد عليها مدار كثير من الاحكام وخاصة في أمر العبادات، فهذا الصائم وهذا المؤجر لم يقصد مخالفة الموصى ولا تبديل وصيته، وقد صح إن أمرهما ذلك على معنى الاضطرار فيكون من الخطأ المرفوع في حقهما فلا إثم ولا ضمان .
ولا يصح أن يقال إنه من الخطأ المضمون على الوصى ولا أن يقال إن هذا الأجير الصائم لا يستحق الأجرة وقد أكمل عمله وأتى به على الوجه الصحيح الجائز في حقه بل المفتى بعدم استحقاقه الأجر على هذا عليه بخطئه الضمان إن كان بمنزلة من يضمن الفتيا، ودخول هذا الأجير في عمل الصوم دخول بحكم ثابت له في الأصل ولا يكلف غير ما ظهر له من الهلال بظاهر الحال في حينه ذلك، وخطؤه في هلال الشهر بعد أن صح تقدم الهلال هو من ضرورته التي يعذر بها ويتداركها بالبدل المتصل بصومه من الشهر الذي يليه وكذا إن عناه في الشهر مرض اضطره للإفطار فيه فافطر ما شاء الله ثم صح من مرضه ذلك وقوى على الصوم فإنه يصوم ما أفطره بالمرض متصلا بصومه الأول وقد تقرر جواز افطار المريض الصائم بالأجر في غير موضع من المصنفات الفقهية كما سنورده قريبا إن شاء الله بالنقل من مواضعه شاهداً لما ذكرناه، ومن أين علم جواز ذلك إلا بإعطاء الفرع حكم أصله ألا وهو شهر رمضان الذي

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5