682 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




لا يقال إن هذا اللزوم غير مسلم لأنا إنما أجزنا له ذلك في أول يوم الضرورة وهى خفاء الهلال عليه وعدم علمه بذلك ولا ضرورة فيما عدا اليوم الأول فلا لزوم، لأنا نقول وكذلك أيضا لا ضرورة في اليوم الأول لأنه إنما يصومه باختياره فله أن يترك صومه أصلا وقياسه على صوم شهر رمضان قياس مع الفارق لأن صوم رمضان من العبادات الدينية فلا تخيير فيها فتثبت الضرورة وهذا من المعاملات الاكتسابية يفعلها المرء باختياره وعند الاختيار يرتفع الاضطرار والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله انتهى بحروفه .
قال غيره : قلت الواضح غير هذا ودعوى الفرق ها هنا غير مسلم لأن الصوم للشهر المذكور هنا بالآخر وإن كان من المعاملات الاكتسابية لكن لا يخرجه عن كونه عبادة بدنية فيثبت لهذا الصوم ما لغيره من حكم، ويبعد أن يقال فيه إنه أشد من صوم شهر رمضان، لأنا نقول إن صوم شهر رمضان هو الأصل لهذه العبادة وسائر الصوم من واجب أو نفل فرع منه وتابع له في هذا ولا فارق عندنا في ذلك . وقد ثبت أن للفرع حكم الأصل بإجماع وقول النبى " في الهلال ان غم صادق على كل هلال لكل شهر، فمن أين يصح أن يقال بجواز الفرق في هذا ؟ والقائل بجوازه مدع لتخصيص بعض الحكم من حكم عام منصوص عليه من قول الشارع، ودعوى الخصوص ها هنا محتاجة إلى الدليل .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5