67 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




كما أخرجك رَبُّكَ من بيتك} يريد بيته بالمدينة، أو المدينة نفسها، لأَنَّهَا مَهجره ومَسكنه، {بِالْحَقِّ} إخراجا مُلتبسا بالحكمة والصواب. {وإنَّ فريقا مِنَ المؤمنين لكارهُونَ (5)} قيل: إِنَّهُم منافقون كرهوا ذَلِكَ اعتقادا، ويحتمل أن يكونوا مخلصِينَ (1)، ويكون ذَلِكَ كراهة طبع، لأَنَّهُم غير متأهِّبين لَهُ. {يُجادلونَك فيِ الحقِّ} الحقّ الذِي جادلوا فِيهِ رسول الله، تلقِّي العير عَلَى تلقِّي النفير لإيثارهم عليه. {بعد مَا تَبَيَّنَ} بعد إعلام رسول الله بِأَنَّهُم يُنصرون، وجدالُهم قولهم: مَا كَانَ خروجنا إِلاَّ للعير، وهلاَّ قلت لَنَا لنستعدَّ، وَذَلِكَ لكراهتهم القتال عَلَى مَا قيل. {كَأَنَّمَا يُساقون إِلىَ الموت وَهُم ينظرُونَ (6)} شبَّه حالهم فيِ فرط فزعهم، وَهُم يُسَار بِهم إِلىَ الظفر والغنيمة بحال من يُقاد إِلىَ القتل، ويُساق إِلىَ الصغار إِلىَ الموت، وَهُوَ مشاهد لأسبابه، ناظر إِلَيْهِا لاَ يشكُّ فِيهَا.
{__________
(1) - ... في الأصل: «مخصلين»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5