677 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




لا ؟ والحديث المروى عن رسول الله " في خروجه من المدينة إلى ذى الحليفة لتعليم صلاة السفر تواترى أم لا ؟ وهل يسوغ قول من قال لا يفطر المسافر في رمضان حتى ينوى سفراً نائيا وهو ثلاثة أيام إلى غيره ؟ افتنا في ذلك .
الجواب :
أما القول في حدّ السفر بالفرسخين فمتفق عليه من قول أصحابنا، وخالفنا في ذلك أكثر قومنا فجعلوه أكثر من ذلك فمنهم من حده بأربعة، ومنهم من حده بسفر ثلاثة أيام إلى غير ذلك من أقوالهم . والحديث المشار إليه ليس هو بمتواتر ولا مشهور ولم أجده في شيء وكتب الحديث وإنما ذكره صاحب الإيضاح، والموجود في كتب الحديث أنه " صلى الظهر بالمدينة أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين وذلك في خروجه إلى مكة، وأصحابنا رحمهم الله تعالى أشد احتياطا في دينهم ولو لم يعلموا أن الفرسخين حدّ للسفر ما اتفقوا عليه فحسن الظن بهم واجب وعلينا لهم حسن الاتباع .
والخارج لحد السفر لأجل الإفطار يمنع من الإفطار، وكذلك قيل لا يصح له قصر الصلاة إذا خرج لأجل قصرها فقط وهذا مصرح به في بعض الآثار، ولا نعلم أن أحداً من المسلمين أجاز للمسافر على هذا الحال الإفطار بل قواعد الشرع تقتضى منعه من ذلك، فإن الشارع عليه السلام قد عامل قاتل موروثه بعكس مطلوبه فمنعه من الميراث، لأنه تعجل شيئا قبل أوانه فعوقب بحرمانه ومن فرَّ عن الحق رد إليه، وبنت العلماء على

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5