66 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

66 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




أولم يَرَ الذِينَ كَفَرُوا أنَّ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ كانتا رَتْقًا} ذات رَتْقٍ؛ أو مَرتُوقَتَين: وَهُوَ الضمُّ والالتحام، أي: كانتا شيئًا واحدًا، {ففتقناهما} بالتنويع والتمييز؛ وكانت السَّمَاوَات وَاحِدَة، فَفُتِقَت بالتحريكات المختلفة، حتَّى صارت أفلاكًا، وكانت الأَرْضون وَاحِدَة؛ فجُعلت باختلاف كيفياتها وأحوالِها طبقات أو أقاليم. وقيل: كانتا بِحيث لاَ فُرجة بينهما، فَفُرِج (1)؛ وقيل: {كانتا رَتقا}: لاَ تُمطر وَلاَ تُنبت، {ففتقناهما} بالمطر والنبات؛ فيكون المراد بالسماوات: سماء الدُّنْيَا، جَمَعَها باعتبار الآفاق؛ أو السَّمَاوَات بأسرها، عَلَى أنَّ لها مدخلا مَا فيِ الأمطار. والكفرة وإن لَم يعلموا ذَلِكَ فَهُم متمكِّنون من العلم بِهِ نظرًا؛ فإنَّ الفتقَ عارضٌ مفتقرٌ إِلىَ مُؤثِّر واجب ابتداء، أو استسفارا (2) مِنَ العلماء، أو مطالعة الكتب.
{وجعلنا مِنَ الماءِ كلَّ شيء حيٍّ} وخلقنا مِنَ الماءِ كُلَّ حيوان، كقوله: {والله خلق كُلَّ دَابَّة مِنَ ماء} (3)، وذلك لأنَّه أعظم موادِّه، ولفرط احتياجه لَهُ وانتفاعه بِهِ بعينه، أو صيَّرنا كلَّ شيء حيٍّ بسبب مِنَ الماء لاَ يَجيء (4) دونه، {أفلا يُؤْمِنُونَ (30)} عَلَى ظهور الآيات.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «ففرجتا».
(2) - ... كذا في الأصل، وَفيِ تفسير أبي السعود: «وإمَّا بالاستفسارِ مِنَ العلماء، أو مطالعة الكتب». أبو السعود: تفسير، مج3/ ج6/ ص65.
(3) - ... سورة النور: 45. وفي الأصل: «من الماء» وهو خطأ.
(4) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «لا يَحيَى».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *