661 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأما حد المريض الذي يجوز معه الافطار فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال :
أحدها - أن أي مريض كان وأي مسافر كان فله أن يترخص تنزيلا للفظ المطلق على أقل أحواله، وهذا قول الحسن وابن سيرين، يروى أنهم دخلوا عليه في رمضان وهو يأكل فاعتل بوجع اصبعه .
وثانيها - أن هذه الرخصة مختصة بالمريض الذي لو صام لوقع في مشقة وجهد وبالمسافر الذي يكون كذلك، وهذا قول الأمم، وحاصل تنزيل اللفظ المطلق على أكمل الأحوال .
وثالثها - وهو قول أكثر الفقهاء أن المرض المبيح للفطر هو الذي يؤدي إلى ضرر في النفس أو زيادة في العلة إذ لا فرق في الفعل بين ما يخاف منه وبين ما يؤدى إلى ما يخاف منه كالمحموم إذا خاف أنه لو صام تشتد حمّاه، وصاحب وجع العين يخاف إن صام أن يشتد وجعها . قالوا : وكيف يمكن أن يقال كل مرض مرخص مع علمنا أن في الأمراض ما ينفعه الصوم، فالمراد منه إذن منه ما يؤثر الصوم في تقويته ثم تأثيره في الأمر اليسير لا عبرة به لأن ذلك قد يحصل ممن ليس بمريض أيضا فإذن يجب في تأثيره ما ذكرناه .
ويدخل تحت هذا الضابط ما قيل أن المرض الذي يفطر فيه أن يضعفه عن الصوم ويحتاج إلى الإفطار، وكذلك ما قيل إذا لم يشته أن يأكل الطعام وضعف عن الصيام، وكذلك ما قيل أن حد ذلك أن لا

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5