65 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




يسألونك عَن الأنفال، قل: الأنفال لله والرسول} النفل: الغنيمة، لأَنَّها من فضلِ الله وعطائه، والأنفال: الغنائم، سُئل عَن قَسْمِها، فقال لَهُ: إنَّ حكمها مختصٌّ بالله ورسوله، يَأْمُرُ اللهُ بقسمتها رسوله عَلَى مَا تقتضيه حكمته، {فاتَّقُوا الله} فيِ الاختلاف والتخاصم، وكونوا مُتَآخين فيِ الله، {وأصلحوا ذاتَ بينِكم} أحوال بينكم، يعني: مَا بينكم مِنَ الأحوال، حَتَّى تكون أحوالَ أُلفةٍ ومحبَّة واتِّفاق. وقال الزجَّاج: مَعْنَى «ذات بينكم» حقيقة وَصلِكم، والبَيْن الوصل، أَي: فاتَّقُوا الله، وكونوا مجتمعين عَلَى مَا أمر الله ورسوله بِهِ، {وأطيعوا الله ورسوله إن كُنتُم مؤمنِينَ (1)} فإنَّ الإيمان يقتضي ذَلِكَ، لأَنَّ من اختلَّ مِنْهُ الإيمان الحقيقيُّ لاَ تتأتَّى مِنْهُ النيات الخالصة، وَلاَ الأعمال الصالحة، ولا (1) الأقوال الصادقة. يقول: ليس المؤمن الذِي (لَعَلَّهُ) كذَّب الله ورسوله، إِنَّمَا المؤمن الصادق، وعلامة صدقه كما قَالَ:
{__________
(1) - ... في الأصل: «والا»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5