642 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الجواب :
لا أعرف له دليلا على ذلك ولعله نظر إلى الرخصة في أفطار المسافر فرأى اباحة الإفطار له مع وجوب القضاء في حكم الشيئين المخير فيهما لأنه إذا صام رمضان سقط عنه القضاء وإن أفطره وجب عليه القضاء والخيار للمسافر في صيام أيهما شاء فهو عنده كخصال الكفارة المخير فيها .
وعلى هذا فيلزمه أن يكون صوم الشهر الآخر أداءً لا قضاء وهو بحسب الظاهر باطل لأن الله تعالى لم يشرع صياماً معينا بالوجوب إلا شهر رمضان فهو الفرض على كل بالغ عاقل ورخص للمسافر في افطاره مع القضاء في أيام أخر فالواجب هو صوم رمضان وصوم غيره بعد افطاره قضاء عنه وبدل، ولو كان الواجب أحد الشهرين كما زعم الفخر للزم أن يكون الواجب عليه أحد أشهر السنة لأن القضاء غير معين بشهر مخصوص من شهور السنة إلا ما يعينه المكلف لنفسه بالدخول فيه على نية القضاء وهذا لا يصح .
وأيضا فلو كان الواجب أحد الشهرين لزم المسافر لا يفطر بعض الشهر بل يجب عليه وعلى زعمه إما إفطاره كله إذ الواجب حينئذ الشهر الآخر وإما صومه كله لأن الواجب الشهر الأول والتفريق لا يصح في لازم مذهبه وهو باطل قطعا بيانه أن المسافر إذا رجع إلى وطنه وجب

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5