616 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




ففي رواية أنه كان يأمر بإخراج زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من سلت أو صاعاً من دقيق على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير والغني والفقير من المسلمين، وكان " يقول : صدقة الفطر على الحاضر والبادي، وكان يبعث منادياً ينادي بذلك لأهل البادية فهذا يدل على وجوبها على كل مسلم غنيا كان أو فقيراً .
وكان قيس بن سعد بن عبادة يقول أمرنا رسول الله " بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله فهذا من قوله يدل على أن وجوبها منسوخ بوجوب الزكاة وإنها ندب لا غير لكن ورد بأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر ويعترض بأن الدلالة إنما هي في قول الراوي لم يأمرنا ولم ينهنا لا في نفس نزول الفرض الثاني .
وأما القول بوجوبها على الغني والفقير فيدل عليه حديث ابن عباس قال فرض رسول الله " زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين وبيان ذلك أنها فرضت طعمة للمساكين فهي حق لهم لا عليهم، ويردّ بأنه مفهوم عارضه المنطوق في الرواية الأولى فإن فيها التصريح بوجوبها على الغني والفقير، والمنطوق مقدم على المفهوم، مع أنه يمكن الجمع بينهما بأنها فرضت طعمة لهم حتى من بعضهم لبعض .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5