61 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




قل: من كان عدوًّا لجبريل فَإِنَّهُ نزَّله على قلبك} فإنَّ جبريل نزَّل القرآن على قلب محمَّد - صلى الله عليه وسلم -؛ وخصَّ القلب لأنَّه محلُّ الحفظ، ولو أنصفوا لأحبُّوه وشكروا له صنيعه في إنزاله ما ينفعهم. {بإذن الله مصدِّقا لِما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين (97)}.
{من كان عدوًّا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنَّ الله عدوٌّ للكافرين (98)} (لَعَلَّهُ) يعني من كان عدوًّا لأحد هؤلاء فإنَّه عدوٌّ للكلِّ، لأنَّ الكافر بالواحد كافر بالكلِّ.
{ولقد أنزلنا إليك آيات بَيِّنَات وما يكفر بها إِلاَّ الفاسقون (99)} الخارجون عن الطاعة.
{أوَكلَّما عاهدوا عهدا نبذه} نقضه ورفضه، وقال: {فريق منهم} لأنَّ منهم من لم ينقض، {بل أكثرهم لا يؤمنون (100)} بالتوراة وليس من الدين في شيء، فلا يعدُّون نقص المواثيق دينا، ولا يبالون به. {ولمَّا جاءهم رسول من عند الله} محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، {مصدِّق لِما معهم نَبَذَ [26] فريق من الذين أوتوا الكتاب} أي التوراة، والذين أوتوا الكتاب اليهود، {كتاب الله} يعني التوراة، لأنَّهم بكفرهم برسول الله المصدِّق لِما معهم كافرون (1) به نابذون لها؛ أو كتاب الله: القرآن نبذوه بعد ما لزمهم تلقِّيه بالقبول. {وراء ظهورهم} مَثَلٌ لتركهم و إعراضهم عنه، مثل ما يرمَى به وراء الظهور استغناء عنه وقلَّة التفات إليه. {كأنَّهم لا يعلمون (101)} أنَّه كتاب الله. وقيل: كانوا يقرؤون التوراة ولايعملون (2) بها.
{__________
(1) - ... في الأصل: «كافرين»، وهو خطأ.
(2) - ... في الأصل: «يعملوا»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5