60 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون (193) إنَّ الذين تدعون (1) من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم} لجلب نفع، أو دفع ضرٍّ، {فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (194)} أَنَّهُم مستحقُّوا العبادة من دون الله.
{أَلَهُم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها} الحقَّ، {أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم} واستعينوا بهم فيِ عداوتي، (2) {ثُمَّ كيدونِ} (3) جميعا، فبالغوا فيما تقدرون عليه أنتم [188] وشركاؤكم، {فلا تنظرونِ (195)} فلا تمهلوني فَإِنِّي لا (4) أبالي بكم.
{إن وليِّي} وناصري عليكم {الله الذي نزَّل الكتاب وهو يَتَوَلىَّ الصالحين (196)} لا غير، لأَنَّ من سنَّته أن ينصر الصالحين من عباده ولا يخذلهم.
{والذين تدعون (5) من دونه لا يستطيعون نصركم} لا يدفعون عنكم شَيئا، {ولا أنفسهم ينصرون (197)} ولا يدفعون عنها شيئا يضرُّها، {وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون (198)} وجوه الصلاح.
{__________
(1) - ... في الأصل: «يدعون»، وَهُوَ خطأ.
(2) - ... كتبت عبارة فيِ الهامش بخطِّ نفس الناسخ، ولا يوجد ما يثبت أَنَّهَا للمؤلِّف أم من إضافة الناسخ، ولم توجد فيِ المتن أي: إحالة إِلَيْهِ، وأثبتناها فيِ سياقها باجتهادنا، وَهَذَا نصُّها: «نفى عنهم هَذِهِ القوى لأَنَّها إن كانت جمادا فهي خالية من ذَلِكَ، فيِ الظاهر والباطن، وإن كانت حيوانا فلا تنفعهم بتلك القوى، فكانت فيِ المعنى كالمعدومة منها».
(3) - ... في الأصل: «كيدوني»، وَهُوَ خطأ.
(4) - ... في الأصل: «فإنِّي الا أبالي».
(5) - ... في الأصل: «يدعون»، وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5