58 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




361] {ولو أنَّا أهلكناهم بعذاب مِن قبله} مِن قَبل القرآن؛ أو محمَّد؛ {لقالوا: رَبَّنَا (1) لولا أرسلت إلينا رسولا} يدعونا، {فنتَّبع آياتك مِن قبلِ أن نَّذِلَّ ونَخزى (134)} وهذا كقوله: {أن تقولوا: مَا جاءنا مِن بشير وَلاَ نذير} (2)، وقوله: {أن تقولوا: إِنَّمَا أُنزل الكتاب عَلَى طائفتين مِن قبلنا، وإن كُنَّا عَن دِرَاستهم لغافلين؛ أو تقولوا لو أنَّا أُنزل علينا الكتابُ لكنَّا أهدى مِنْهُم، فقد جاءكم بيِّنة من رَبِّكُم وهُدى ورحمة} (3). {قل: كُلٌّ} مِنَّا ومنكم {مُتَربِّص} مُنتظر لِمَا يؤول إِلَيْهِ أمرُنا وأمرُكم. {فتربَّصوا؛ فستعلمون} بعين اليقين عند الموت، أو الجزاء. {مَن أَصحابُ الصِّرَاط السَّوِيِّ} المُسْتَقِيم، {ومَن اهتدَى (135)} مِنَ الضلالة، نَحْنُ أم أَنتُم.

سورة الأنبياء
بسم الله الرحمن الرحيم
{اقتربَ للنَّاس حِسابُهم} أي: انقضاء آجالهم مِنَ الدُّنْيَا، أو وقوع القيامة، لأَنَّ كلَّ مَا هُوَ آت قريب، {وَهُم فيِ غفلة} أغفلهم الشيطان، {معرضُونَ (1)} أي: فيِ غفلة مِنَ الحساب مُعرضون عن التفكُّر فِيهِ، والعمل بِمقتضاه.
{مَا يأتيهم مِن ذِكرٍ} يُنبِّههم عَن سِنَة الغفلة والجهالة، {مِن ربِّهم مُحدَث} تنزيله، ليكرِّر عَلَى أسماعهم التنبيه كي يتَّعظوا، {إلاَّ استمعوه} استماع البهائم {وَهُم يلعبُونَ (2)} يستهزئون بِهِ، ويستسخرون مِنْهُ، لتناهي غفلتهم، وفرط إعراضهم عَن النظر فيِ الأمور، والتفكُّر فيِ العواقب.
{__________
(1) - ... في الأصل: - «ربَّنا»، وهو سهو.
(2) - ... سورة المائدة: 19.
(3) - ... سورة الأنعام: 156 - 157.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5