586 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وذهب آخرون إلى أن القيمة لا تجزئ عن الزكاة وأوجبوا على المكلف أن يخرج زكاة كل صنف من جنسه ورأوا أن الزكاة عبادة وجبت في المال فلا يجزى إلا أداء عينها .
وظاهر تصحيح صاحب الإيضاح رحمه الله تعالى إنما هو لهذا القول وعلى هذا القول أيضا مشهور الفتوى من أشياخنا أهل المشرق وإن كان عمل الناس على غيره والله أعلم .
قال السائل :
وإن كان عندى ولدان واحد صالح والثاني طالح، والصالح عنده أولاد هل يجوز لى أن أوص لأولاد الولد الصالح بمال فرارا عن إرث ذلك الخبيث، لأنه ربما يتخيل منه أن المال عنده يتقوى به على معصية الله ويبذره في المعاصي إن لم يتب .
الجواب :
هذا القصد فاسد إذ لا يصح لأحد أن يقصد إلى حرمان غيره في حق فرضه الله له، والله تعالى أولى بعباده والدنيا بما فيها لا تزن عند الله جناح بعوضه فلذلك نال منها الظالم ما نال، على أنه يمكن أن يتدارك هذا الوارث نفسه فيرجع عن غيه فيستعين بماله على طاعة ربه هذا وأمَّا الوصية نفسها لغير الوارث فجائزة والله أعلم .
قال السائل :

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5