573 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأما ثالثا فإن للضيف حقا غير الزكاة لقوله " : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " وأداء الحقوق لا يجزئ عن البعض الآخر .
وأما رابعا فقد ذكر ربنا تعالى لاخراج الزكاة وقتا معلوما بقوله
{ وآتوا حقه يوم حصاده } (¬1) وقد منع بعض العلماء تأخير الزكاة عن وقت الوجوب وامكان الأداء حتى عدوا مؤخرها بعد ذلك عاصيا .
فإن قيل قد جعل الله لابن السبيل حقا في الزكاة بقوله { إنما الصدقات للفقراء } إلى قوله { وابن السبيل } (¬2) فما بالك تمنعها من الضيف وهو ابن السبيل ؟ قلت : لا أمنعها منه بل يعطونه إياها كما هي فما بالهم يطعمونه بها، أقبضها منهم ثم وكلهم ذلك حتى يكونوا وكلاء في طبخ طعامه ؟ أم تراهم دفعوا بها من أموالهم مع أنه لا يدفع بها مغرم ؟ ثم إن ضيافة أهل الزمان مخالفة في قواعدها غالبا للضيافة المشروعة والله أعلم بحالها في كثير من الناس .
وأما قول محمد روح إنما الضيافة على السلطان وعلى عماله في بيت مال الله لأن الله عز وجل جعل لابن السبيل حقا في الصدقات قال وأما سائر الناس فليس أرى عليهم ضيافة إلا من زكاة أموالهم فيحتمل أنه أراد أن يعطوا الضيف من زكاتهم ليخرجها في حوائجه ولا يدل على أنه أجاز
¬__________
(¬1) 1 ) سورة الأنعام، الآية 141
(¬2) 2 ) سورة التوبة، الآية 60

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5