55 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ولله الأسماء الحسنى} لأَنَّها دالَّة عَلَى معاني هي أحسن المعاني، وَالمُرَاد بها الألفاظ، وَقِيلَ: الصفات، فمنها ما يستحقُّه بحقائقه كالقديم قبل كُلِّ شَيء، والباقي بعد كُلِّ شَيء، والقادر عَلَى كُلِّ شَيء، والعالم بِكُلِّ شَيء، والواحد الذي ليس كمثله شَيء؛ ومنها ما تستحسنه الأنفس لآثارها، كالغفور الرحيم، والشكور والحليم؛ ومنها ما يوجب النحلوبه (1) كالفضل والعفو؛ ومنها ما يوجب مراقبة الأحوال، كالسميع والبصير والمقتدر، ومنها ما يوجب الإجلال كالتعظيم والتكبير؛ ومنها ما يوجب الهيبة كالقهَّار ونحوه. {فادعوه بها} فسمُّوه بتلك الأسماء، ونزِّهوه عَمَّا لا يليق به، والمعنى: فَكُلُّ [186] اسم من أسماء الله تبارك تَعَالىَ يوجب إجلالا فيعظَّم به، وكلُّ اسم منها يوجب تنزيها فيُنزَّه به، وكلُّ اسم منها يوجب هيبة فيهاب منه، وكلُّ اسم منها يوجب رحمة فيرجى به، وكلُّ اسم منها يوجب معنى من المعاني فيعبد (لَعَلَّهُ) بدلالة ذَلِكَ الاسم (لَعَلَّهُ) الدالِّ عَلَى ذَلِكَ المعنى. {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} واتركوا تسمية الذين يميلون عن الحقِّ والصواب فيها فيسمُّونه بغير الأسماء الحسنى، بما لا تجوز عليه، والإلحاد: العدول عن القصد. {سيجزون ما (2) كانوا يعملون (180)}.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «التحَلِّي به».
(2) - ... في الأصل: «بما». وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5