531 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




ثم إن التفريعات المبنية على القول الأول من منع المعتكف من المقام فيه ومن الخروج لأداء فرضه فيه إلى غير ذلك لا تسلم لقائلها فقد رخص للمعتكف في أكثر من ذلك لأجل أعذار مخصوصة، وقد قيل بجواز صعوده على سطح المسجد لخوف الحر، وقيل بجواز الخروج لعيادة المريض وتجهيز الجنازة، وبجواز الخروج للحاكم إذا دعاه لخصمه، وبجواز الخروج لصلاة الجمعة، وبجواز الخروج للجهاد إذا تعلقت عليه أسبابه، وبجواز الخروج للمعتكفة إذا طلقت حتى تعتد في بيتها ثم يرجع هؤلاء كلهم ويبنون على اعتكافهم الأول فلو قلنا أن الصرحة ليست من المسجد لما سلمنا مع أن المعتكف من آدائه الجماعة فيها إذا أقيمت هنالك، وليس الخروج للجماعة بأقل من الخروج للأمور السابقة :

وليس كل خلاف جاء معتبراً

إلا خلاف له حظ من النظر

والله أعلم .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5