482 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




صحة ولاية الإمام بتولية الجهال إن عدل
السؤال :
قولهم في الإمام لا تصح العقدة عليه من الجهال وتثبت إن سار بالعدل في الرعية ما وجهه ؟ وكيف لا تثبت أولاً وتثبت ثانيا ؟
الجواب :
عقدة الجهال لا تثبت على الناس لا أولا ولا ثانيا وإنما تلزم طاعته بالعدل الذي أظهره بين الرعية فإنه على كل قادر أن يقوم بالعدل فإذا حصل القيام من أحد -كان إماماً أو غير إمام- لزم الناس أن يسمعوا له ويطيعوا ووجبت عليهم معونته ومناصحته هذا وجه لزوم طاعته إذا أظهر العدل وليس لزومها بعقدة الجهال إذ عقدة الجهال غير ثابتة في نفسها على الناس وما كان فاسد الأصل فلا تنبني عليه فروع ولا يصح في ثاني الأمر .
فإن قيل فما الحاجة حينئذ في البيعة للإمام والعقدة عليه ؟
قلنا الحاجة إليها لزوم الطاعة من أول الأمر واجتماع الناس عليه فإن المعقود عليه تلزم طاعته من حين العقد إلى أن يظهر منه التبديل للسنة والخروج عن الطاعة والإصرار على المعصية، والقائم احتساباً لا تلزم طاعته حتى يظهر عدله .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5