480 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وإنما جعلوا أقل علم الإمام أن يتولى ويبرأ ببصر نفسه لأن الولاية والبراءة أصلان من أصول الدين وأحوجُ ما يكون الإمام إليهما لأنه يشخص الأمراء والولاة والقضاء والسعاة الذين تلزم الناس ولايتهم . فإذا لم يكن عالماً بذلك لم يؤمن منه أن يولى غير الوالى وأيضاً فالولاية إنما تنبنى على الموافقة في أصل الدين والبراءة إنما تنبني على المخالفة في أصل الدين أيضا فالعالم بهما عالم بأصول الدين كلها .
فإن قيل إن في إمامة الضعيف تناقضاً وذلك أنه تلزمه طاعةُ العلماء لكونه لا يدري ما يأتي وما يذر وتلزم العلماءَ طاعتُه لكونهم بايعوه على السمع والطاعة .
قلنا قد اختلف الجهتان في اللزوم فلا تناقص لأنه إنما تلزمه طاعتهم في الفتوى فهي اقتفاء لأثرهم واستدلال بإرشادهم، وتلزمهم طاعته في الأمر إذا أمر ونهى وليس هذا بأشد من الحقوق بين الإمام ورعيته فإن على كل واحد منهما لصاحبه حقا بينا .
وأما عقد العلماء فلكونهم هداة الأمة وهم أهل الحل والعقد وهم أهل السياسة في العالم وهم خلفاء أنبياء الله في أرضه وقد أوجب الله على الناس أن يرجعوا إليهم في مهماتهم فقالوا فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقال { ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5