47 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وقطَّعناهم} وصيَّرناهم فرقا، {اثنتي عشرة أسباطا} قيل: الأسباط القبائل، واحدها سبط، {أمما} لأَنَّ كلَّ سبط كان أُمَّة عظيمة، وكلُّ واحدة كانت تؤمُّ خلاف ما تؤمُّه الأخرى. {وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه} أي: سألوه أن يستقيهم، وكان ليس معه ماء، {أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا} عَلَى قدر الأسباط لِكُلِّ سبط عين، وَذَلِكَ ليريهم الله قدرته الباهرة، إذا نبع لهم من حجر صمٍّ ماء عذبا سائغا للشاربين بضربة عصًا. {قد علم كل أناس مشربهم وظلَّلنا (1) عليهم الغمام} جعلناه ظليلا عليهم فيِ التيه عن حرِّ الشمس فيما قيل. {وأنزلنا عليهم المنَّ والسلوى} يذهب به عنهم كَلَب (2) الجوع. {كلوا من طَيِّبَات ما رزقناكم} فما شكروا هَذِهِ النعم، بدليل قَوله: {وما ظلمونا} وما رجع إلينا ضرر ظلمهم بكفرانهم النعم، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (160)} ولكن كانوا يضرُّون أنفسهم، ويرجع وبال ظلمهم عليهم.
{وإذ (3) قيل لهم اسكنوا هذه القرية} بيت المقدس ليعبدوا الله فيه وحده. {وكلوا منها حيث شئتم وقولوا (4) حطَّة وادخلوا الباب سجَّدا نغفر لكم خطيئاتكم (5) سنزيد المحسنين (161)} وعدا من الله لِكُلِّ محسن ليزاد عَلَى قدر إحسانه.
{فبدَّل الذين ظلموا منهم قولا} خارجا عن الطاعة، {غير الذي قيل لهم} وَهُوَ قوله: حطَّة. {فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون (162)}.
{__________
(1) - ... في الأصل: «وضلَّلنا». وَهُوَ خطأ.
(2) - ... «والكلَب أنف الشتاء وحدَّته ... قال أبو حنيفة: الكُلْبة كلُّ شدَّة من قِبل القحط والسلطان وغيره، وَهُوَ في كُلبة أي في قحط وشدَّة من الزمان». ابن منظور: لسان العرب، 5/ 283، مادَّة: «كلب».
(3) - ... في الأصل: «وإذا». وَهُوَ خطأ.
(4) - ... في الأصل: «وكلوا حيث شئتم، وقالوا». وَفيها خطآن اثنان.
(5) - ... في الأصل: «خطاياكم»، وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5